كشف عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن حركته أرسلت ردَّها على الرسالة التي بعثت بها القاهرة لجميع الفصائل الفلسطينية حول مستقبل الحوار الوطني، وأكد أنهم ما زالوا بانتظار الرد المصري عن الخطوة المقبلة.

 

ونفى الرشق في تصريحات له اليوم الأحد أن تكون مصر قد طلبت من حماس أية ضمانات لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني، وقال: "ليست هنالك أية مطالب مصرية خاصة من حماس، وكل ما في الأمر أن المصريين وجَّهوا رسائل تتضمن عددًا من الاستيضاحات وُجِّهت للجميع، وطلبوا إجابة الفصائل عنها، وبناءً على هذه الإجابات سيبلورون الرؤية المصرية للحل ويحدِّدون الخطوات المقبلة، نحن في حماس بعثنا مذكرةً للمصريين تضمَّنت إجاباتنا، ونحن بانتظار الخطوات التالية، وإن كنا نشعر بأن ليس هناك استعجالاً في مسألة الحوار وأنه يأخذ من الوقت للتحضير أكثر مما يحتاج"، على حد تعبيره.

 

وأكد الرشق أن الخلاف حول المسألة الأمنية خلاف قائم، لكنه ليس الخلاف الوحيد، وقال: "المشكلة لا تتعلق فقط بالأجهزة الأمنية، وإن كانت نقطةً من نقاط الحوار، لكن الحوار ونقاطه ومحاوره وعناوينه هي أكبر من المسألة الأمنية، التي نرى ضرورة إعادة بنائها على أسس مهنية وبعيدًا عن الفصائلية، وقد طالبنا بهذا قبل الحسم، وقلنا إن الأجهزة الأمنية هي سبب رئيس للفلتان الأمني وأنها تحوَّلت إلى عصابات".

 

واعتبر الرشق أن الرعاية العربية للحوار الوطني الفلسطيني ضمانة لنجاح الحوار، وقال: "نحن دعونا إلى رعاية عربية للحوار الفلسطيني، ونرى أن الرعاية العربية هي ضمانة لحوار جاد ومثمر، ولا مانع لدينا أن تكون مصر هي عنوانَ ومقدمةَ التحرك العربي والرعاية العربية".

 

وشدد على أن حركة حماس لم تكن في يوم من الأيام عدوًّا لدولة عربية أو خصمًا لها، وبالتحديد مصر، وقال: "حركة حماس معروفة بأنها لا تعادي أحدًا من الأشقاء العرب وخصوصًا مصر، ونحن لم ولن نتدخل في الشئون الداخلية لأية دولة عربية.. حماس حركة وطنية فلسطينية تقف على مسافة واحدة من جميع الدول العربية، وليست بيننا وبين مصر أية حالة عداء، قد يكون هناك تباينٌ في وجهات النظر، خصوصًا لجهة معبر رفح وضرورة فتحه، لكن لم ولن يصل ذلك إلى مرحلة العداء"، على حد تعبيره.

 

وأشاد الرشق بالخطوات التي تمت على مسار إعادة ترتيب العلاقات بين الأردن وحركة حماس، ودعا إلى ضرورة إعطاء هذه الحوارات فرصةً لكي تثمر توافقات سياسية، وقال: "هناك لقاءات تمت بيننا وبين الأردن، وهي بدايات مشجِّعة، ونحن رحَّبنا بها، ونتعامل معها بعقول وقلوب مفتوحة، ولم نكن نحن مَن أغلق الأبواب أمام اللقاء مع الأشقاء العرب، ونحن نعتبر الأردن رئةً مهمةً للشعب الفلسطيني، لكن لا يجب أن نحمِّل هذه الحوارات أكثر مما تحتمل.. دعوها تنضج على نار هادئة حتى لا يشوِّش صخبُ الإعلام على المصالح الحقيقية للشعب الفلسطيني".

 

وعما إذا كانت هناك ترتيباتٌ لأن تثمر هذه الحوارات مصالحةً حقيقيةً تنتهي بزيارة خالد مشعل للعاصمة الأردنية عمان قال الرشق: "ليست هناك ترتيبات محددة وقريبة بهذا الاتجاه، لكننا نأمل إذا استمرت خطوات التقارب أن تتوَّج بمثل هذه الخطوة"، كما قال.