أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها تتحرك تجاه الحوار الفلسطيني من خلال إستراتيجيةٍ واضحةٍ في نظرتها للساحة الفلسطينية والحِفاظ على الوحدة الوطنية، مشددةً على أنها بعد ساعاتٍ من الحسم العسكري أعلنت أن المدخل الصحيح لعلاج هذا الانقسام الفلسطيني لا يكون إلا من خلال الحوار.

 

جاء ذلك على لسان جمال أبو هاشم القيادي البارز في حركة "حماس" على هامش الاجتماع الذي التقت فيه حماس حركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الديمقراطية والشعبية وحزب الشعب الفلسطيني بمدينة غزة مساء أمس.

 

وأكد أبو هاشم أن حماس هي الأحرص على الحفاظ على الاستقرار في المجتمع الفلسطيني من خلال الحفاظ على نتائج الانتخابات التشريعية التي حاول البعض العمل على إفشالها، وسعى بكل السبل لإخراج حركة حماس من شرعيتها السياسية التي اكتسبتها من خلال الانتخابات التي جرت، وما اتصفت به من موضوعية.

 

وأوضح القيادي البارز في حركة حماس أن اللقاء بين الفصائل يأتي في إطار التوافق الفلسطيني من أجل تحقيق التقارب الوطني وإدارة الحوار الفلسطيني- الفلسطيني مع كافة الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حركته تتطلع للذهاب إلى الحوار الفلسطيني الداخلي في العاصمة المصرية القاهرة لتكون هناك رؤية مشتركة تحملها الفصائل الفلسطينية من أجل تحقيق ذلك.

 

وأكد أن اللقاءَ كان يصبُّ في موضوعِ إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية، مبينًا وجود عدة نقاط مشتركة، على رأسها الإسراع في الحوار الوطني الشامل.

 

وأوضح أن الحركةَ كان لها رأي واضح في طبيعة الحوار، قائلاً: "إن الحوارَ يحتاج في بعض المراحل والقضايا إلى حوارٍ ثنائي يضم حركتي حماس وفتح؛ لأن هناك قضايا خاصة أثَّرت في الانقسام اتضحت بعد الخلاف بين الحركتين".

 

واعتبر أبو هاشم الحوار الثنائي بين كلٍّ من الحركتين مدخل طبيعي وضروري حتى ينجح الحوار الشامل بين كافة الفصائل والقوى الفلسطينية في الداخل والخارج، موضحًا أن حماس عرضت مجموعة من المبادئ العامة التي ينبغي أن يرتكز عليها الحوار.

 

وأشار إلى أن هذه تتمثل في وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة ووحدة النظام السياسي الفلسطيني في سلطةٍ واحدةٍ وحكومةٍ واحدةٍ واحترام الخيار الديمقراطي وقواعد اللعبة الديمقراطية والالتزام بنتائج الانتخابات واحترام الشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها، وكذلك احترام القانون الأساسي الفلسطيني والالتزام بالاتفاقيات المُوقَّعة فلسطينيًّا، وهي اتفاق القاهرة عام 2005، ووثيقة الوفاق الوطني عام 2006م، واتفاق مكة المكرمة عام 2007م، وأيضًا التمسك بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وإعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسسٍ وطنيةٍ ومهنية، وإعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الانتخابات الحرة، بحيث تضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة في الداخل والخارج.

 

وكشف عن أنه تم الاتفاق على هذه المبادئ من جميع الفصائل الحاضرة والاتفاق أيضًا على الحوار الفلسطيني، والذي يشمل مرتكزاتٍ مهمة كتشكيل حكومة توافق وطني وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسسٍ وطنيةٍ ومهنية، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني وفقًا للقانون الأساسي واحترام نتائج الانتخابات، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطيني بالانتخابات وفقًا لما جاء في وثيقةِ الوفاق الوطني وإعلان القاهرة.