أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها أي مقترح من شأنه تجاوز أو التنكر للحقوق والثوابت الفلسطينية، مشيرةً في هذا الإطار إلى مسودة "اتفاق رف" التي تحدثت صحيفة (هآرتس) العبرية، أنه جرى تسليمها لرئيس السلطة محمود عباس.

 

وقال الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس في تصريح له اليوم الثلاثاء: "إن ما ورد في العرض الذي قيل إن رئيس حكومة العدو إيهود أولمرت قدَّمه إلى رئيس السلطة، لا يزال عبارة عن أنباء صحفية، لكن بشكل عام نعتبر أنه لا يتوفر أية نوايا صهيونية للانسحاب من الضفة الغربية المحتلة".

 

وأكد أبو زهري أن إطلاق الوعود يهدف إلى ابتزاز السلطة، وإلزامها بالمزيد من الاستحقاقات الأمنية، خاصةً فيما يتعلَّق بمواجهة حركة حماس وسكان قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تثبيت هذا المقترح يهدف إلى تجاوز الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، خاصةً حق العودة ومدينة القدس المحتلة.

 

وقال: "نحن نؤكد من طرفنا في حركة حماس رفضنا لأي عرض يمكن أن يمس الحقوق الفلسطينية، أو يؤدي إلى الاعتراف بشرعية الاحتلال على أي جزء من أرضنا"، محذرًا سلطة رام الله من الانسياق خلف أي مشاريع أمنية، ومؤكدًا أن انسياقها سيجعلها في مواجهة الشعب الفلسطيني بأسره وجهًا لوجه.

 

وشدد على أنه لا يوجد تفويض لأية جهة الآن للتفاوض باسم الشعب الفلسطيني، خاصةً أن أبو مازن على وشك أن يغادر كرسي رئاسة السلطة.

 

وكانت صحيفة (هآرتس) العبرية كشفت عن مسودة "اتفاق رف"؛ سلَّمها رئيس حكومة العدو الصهيوني إيهود أولمرت لرئيس السلطة محمود عباس، وتتضمن اقتراحًا مفصَّلاً لاتفاق مبادئ حول قضايا الحدود الدائمة واللاجئين والترتيبات الأمنية.

 

وأكدت الصحيفة أن الاقتراح لا يشمل قضية القدس، كما يرفض تحقيق حق العودة، وهو يشير إلى أن الكيان الصهيوني سيضم 7% من مساحة الضفة الغربية (بدون القدس والأغوار)، وتعرض مناطق بديلة في النقب بمساحة تصل إلى 5.5%.

 

كما ينص الاقتراح على الضم الفوري لهذه المناطق، في حين أن تسليم الفلسطينيين مناطق بديلة سوف يتأجل إلى حين ما تسميه سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة مجددًا.