وعد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بالإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، إلى جانب إعادة فتح المؤسسات التي أغلقت خلال الأيام الأخيرة، وتطبيق مبدأ سيادة القانون واستقلالية القضاء.
جاء ذلك خلال لقاء لجنة الرقابة والحريات العامة مع رئيس الوزراء بمكتبه اليوم الخميس والذي ضم الدكتور يحيى موسى رئيس اللجنة والنائبين هدى نعيم وعبد الرحمن الجمل؛ حيث طالبت اللجنة رئيس الوزراء بأن تلتزم الحكومة بمبدأ سيادة القانون فيما يتعلَّق بالأحداث الأخيرة.
وعبَّرت اللجنة عن شجبها واستنكارها الجريمة البشعة التي ارتكبتها عناصر مجرمة ضد المقاومين الفلسطينيين والمواطنين الأبرياء، مشددةً على وقوفها إلى جانب الحكومة في ملاحقة المجرمين وتقديمهم إلى المحاكمة العادلة كي ينالوا عقابهم.
وأكد أعضاء اللجنة أن المجلس التشريعي تقدَّم بمبادرة متكاملة تتعلَّق بالوضع الداخلي الفلسطيني والحوار الفلسطيني الداخلي إلى جانب عددٍ من المطالبات إلى الحكومة الفلسطينية؛ بينها الإفراج عن المعتقلين الذين لم يثبت ارتباطهم بالتفجيرات، وكذلك المعتقلون على خلفية ملاحقة المتهمين أثناء تطبيق القانون في حي الشجاعية.
وطالبت اللجنة رئيس الوزراء بأن تعيد الحكومة فتح المؤسسات التي أغلقت، وأن تكون وزارة الداخلية هي الجهة المخوَّلة بتطبيق القانون ومدى ملاءمة عمل المؤسسات مع القانون، وكذلك إعادة توزيع صحف (الأيام) و(القدس) و(الحياة) في قطاع غزة.
من جانبه وعد رئيس الوزراء النواب بتلبية طلبهم، مؤكدًا أن الحكومة ملتزمة بتطبيق القانون وحماية المواطنين من أي انتهاكات تقع عليهم أثناء تطبيق القانون، وأن ما حدث هو فقط ملاحقة للمجرمين الفارِّين من وجه العادلة، وأن الحكومة ستفرج عن كافة المعتقلين الذين يثبت عدم ارتباطهم بالتفجيرات، وأن يُعاد فتح الجمعيات المؤسسات المغلقة، وقد بدأت وزارة الداخلية بالتعامل مع هذا الملف وفقًا للقانون والنظام.
يُشار إلى أن لجنة الرقابة قامت منذ الأحداث بزيارات ولقاءات مع إدارة السجون بغزة لمراقبة عملها وأدائها، وكذلك زيارة وتفقُّد مراكز التوقيف ومدى ملاءمتها مع القانون وزيارة العديد من المؤسسات التي أغلقت والاستماع إلى القائمين عليها، وكذلك شبكة المنظمات الأهلية والمؤسسات الحقوقية، وقد وضعت اللجنة كافة التفاصيل والأحداث ومشاهدتها أمام السيد إسماعيل هنية والتعامل بها وفق مبدأ سيادة القانون والحفاظ على حقوق المواطنين.