حذّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من عواقب تصعيد أجهزة الأمن الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس في الضفة الغربية المحتلة ضد قيادات الحركة وأبنائها، مشيرةً إلى أنها تأتي في سياق التنسيق الأمني مع الاحتلال.

 

وقال الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في تصريح صحفي مكتوب اليوم تلقى (إخوان أون لاين) نسخة منه: "تتواصل حملة الاعتقالات التي تنفذها أجهزة أمن عباس في الضفة الغربية ضد قيادات وكوادر حركة حماس، وقد بلغ عدد المعتقلين الليلة الماضية 44 معتقلاً من مدينة نابلس وحدها، وقد تركزت الاعتقالات ضد الأكاديميين والطلبة، وضمت أحد القيادات السياسية لحركة حماس، وهو الدكتور محمد غزال".

 

واعتبرت حركة حماس اعتقالات الليلة الماضية "تصعيدًا خطيرًا ضدها"، محذِّرةً في الوقت ذاته "من العواقب المترتبة على هذه الممارسات التي تأتي في سياق مسلسل التنسيق الأمني الذي يجري بإشراف الجنرال الأمريكي "دايتون" لتصفية حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة".

 

ودعت الحركة فصائل منظمة التحرير "إلى التوقف عند هذه الاعتقالات التي تشمل قادة سياسيين؛ فقد أقامت هذه الفصائل الدنيا عندما تم احتجاز أحد قيادات فتح لساعتين قبل فترة، بينما الآن تصمت عن تصفية حركةٍ بأكملها واعتقال قادتها السياسيين ودون أن تُحرك ساكنًا؛ مما يعكس تورط هذه الفصائل في دعم حركة فتح ضد حماس والتغطية على انهيارها الأمني والسياسي".

 

وقال أبو زهري في تصريحه: "إن حركة حماس تدرس وتتابع ما يجري من تصعيد منسق بين أجهزة أمن السلطة وقوات الاحتلال ضد الحركة وقياداتها في الضفة، وستتخذ ما يلزم من قراراتٍ لحماية أبنائها ومؤسساتها في الضفة الغربية".

 الصورة غير متاحة

سعيد صيام

 

في سياقٍ متصلٍ اعتبر سعيد صيام وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية أن الاعتقالات التي تشنُّها أجهزة الأمن الخاضعة لرئيس السلطة محمود عباس في الضفة الغربية مجزرةً في حق الدعاة والعلماء والمؤسسات.

 

وشدَّد صيام في مؤتمر صحفي له اليوم على أن هذه الاعتقالات تأتي في سياق تطبيق الشق الأول من خارطة الطريق، وهي جريمةٌ لن يغفرها الشعب الفلسطيني.

 

وحول الدعوة إلى الحوار قال: إن حركته تدرس الدعوة التي وجَّهتها مصر لبدء حوار فلسطيني- فلسطيني، موضحًا أن وفد حماس كان متوجِّهًا إلى مصر لتسليم القيادة المصرية رسالةً بخصوص موقف الحركة من بعض القضايا، وهناك تُسلَّم الدعوة التي ستُدرس من قيادات الحركة.

 

وردًّا على سؤالٍ حول نتائج تحقيقات انفجار الشاطئ قال وزير الداخلية الفلسطيني: "إن هناك نوايا لمجموعات منفلتة لتخريب الوضع الأمني في قطاع غزة، وكان ذلك ممثَّلاً في عدد من العمليات الإجرامية"، وأضاف "نحن في وزارة الداخلية نقوم بالتحقيقات حول الجريمة، وحينما تنتهي ونصل إلى أسماء محددة سنعلنها إلى الملأ".

 

وفي موضوعٍ آخر أشار صيام إلى أنه التقى بعددٍ من فصائل المقاومة؛ حيث استعرض آخر التطورات وسبل تفعيل "خلية الأزمة" التي تتابع ملف التهدئة مع الكيان الصهيوني وترصد خروقاتها.