أكد إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية استعداد حكومته للدخول في حوارٍ وطني فلسطيني ومناقشة كافة الملفات العالقة داخليًّا "بشكلٍ فوري ودون أي شروط"، مشددًا في الوقت ذاته على أنَّ الحصارَ المفروضَ على غزة "سينهار حتمًا".

 

وقال هنية في مهرجان احتفال الجامعة الإسلامية بتكريم الطلبة الأوائل على الكليات في مدينة غزة مساء أمس: "نحن على استعدادٍ للدخول في الحوار الوطني بلا شروط ولمناقشة كافة الملفات اليوم قبل غد ولن نتراجع عن ذلك أبدًا".

 

وأكد رئيس الحكومة الحرص على الوحدة الوطنية والحوار الداخلي لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة والتماسك، معتبرًا أن توجه الحكومة بالإعلان المشترك لنتائج الثانوية العامة "التوجيهي" في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل موحدٍ "دليل صدق توجهاتها نحو الحوار والوحدة الوطنية".

 

وشدد هنية على حتمية انهيار الحصار الصهيوني على الشعب الفلسطيني "الذي بما قدَّمه من تضحيات وصمود وتحمل للآلام وللجوع ومنع السفر وسلب الحرية ليؤكد أن شمس الحصار قاربت على الغروب ولن تبقى مستمرة أبدًا".

 

وأشار إلى تزامن احتفالات الجامعة الإسلامية مع صفقة تبادل الأسرى "المشرفة" التي عقدها حزب الله اللبناني مع دولة الاحتلال، والتي تكللت بخروج عميد الأسرى العرب السابق سمير القنطار، متوجهًا إلى لبنان قيادةً وشعبًا والأسرى المحررين وجثامين الشهداء بالتحية والتقدير.

 

وخاطب رئيس الوزراء الأسرى في سجون الاحتلال بتأكيد أن "الوقت سيأتي لا محالةَ للاحتفال بالنصر والتحرير بالإفراج عن كلِّ الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الصهيوني البالغ عددهم أكثر من 11 ألف أسير وأسيرة".

 

وشدد على أن صفقة "حزب الله" تمهد الطريق واسعًا أمام الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة لتحقيق الانتصار ذاته بالإفراج عن المئات من الأسرى القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال، مجددًا التمسك بمطالب صفقة التبادل للإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.

 

 الصورة غير متاحة

عمر البشير 

وجدد هنية إدانته الشديدة لطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، مطالبًا القادة والحكومات العربية باتخاذ إجراءات عملية سريعة ضد هذا الطلب وعدم الاكتفاء بإدانات وبيانات "بل الوقوف في وجه الإدارة الأمريكية التي تواصل عنجهيتها في المنطقة".

 

كما دعا الزعماء العرب إلى حفظ الكرامة العربية، متسائلاً: "أين الكرامة حين يتعرض زعيم عربي لمثل هذا القرار وحين يبقي مليون ونصف المليون فلسطيني رهن الحصار وتستمر العنجهية الأمريكية والصهيونية في المنطقة؟"، مشددًا على أن "الوقت قد حان لموقفٍ عربي حازم".

 

إلى ذلك؛ أعلن هنية أن حكومته لن تتخلى عن مسئوليتها إزاء أزمة الجامعات الفلسطينية المالية وستقدم للجامعة الإسلامية في عيدها الثلاثين مبلغ مليون دولار أمريكي، متسائلاً عن سبب الأزمة المالية للجامعات في ظل التبرعات الدولية السخية للسلطة الفلسطينية في رام الله!!.

 

الخضري يدعو للتوحد
 
 الصورة غير متاحة

جمال الخضري

بدوره؛ وجَّه النائب جمال الخضري رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية نداءً عاجلاً إلى رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء هنية أن يباشروا فورًا بلقاءات فلسطينية لإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة للوطن ولم الشمل الشعب الفلسطيني لتحول محنه إلى منح.

 

ووصف الخضري احتفالات تخريج فوج مواجهة الحصار بـ"الحدث التاريخي" الذي يحق للجميع فيها الفرح والابتهاج "خاصةً كونه فوجًا انتصر رغم كل ما لاقاه من حصارٍ ودمارٍ وعدوان، ويجبر الجميع أن يحترمه ويقدره ويُلبي مطلبه بالتوحد وكسر الحصار".

 

وقال: "فوج اليوم هو امتداد لأول فوج التحق بالجامعة منذ (30 عامًا) حيث بدأت الجامعة بالخيام وها هي اليوم صرح ضخم، وما زال ينتظره مستقبل باهر من خلال بناء مدينة فلسطين الطبية التي تضم كلية الطب والمستشفى الجامعي لتكون منارةً يُحتذَى بها عالميًّا".

 

وأضاف: "كذلك من بين الخطط المقررة بناء المدينة التكنولوجية التي ستُقام على مساحة (140) دونمًا في محررة نيتساريم جنوبي غزة، إضافةً إلى تطوير كلية المجتمع للعلوم المدنية والطبية التابعة للجامعة إلى كلية جامعية، علاوةً عن تطوير مركز الجنوب ليكون جامعة الجنوب التابعة للجامعة الإسلامية".