أكد مشير المصري، النائب عن كتلة "التغيير والإصلاح"، ممثلة حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني أن المقاومة "وفي طليعتها حماس ستفي بعهدها للأسرى بإذن الله"، وقال: "نحن على موعد قريب بإنجاز صفقة تبادل مشرفة بشروط المقاومة".
جاء ذلك خلال مسيرة جماهيرية نظمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس شارك فيها المئات من المواطنين وانطلقت بعد صلاة الجمعة من مساجد مدينة غزة، باتجاه المجلس التشريعي الفلسطيني غربي المدينة.
وردد المشاركون شعارات مناصرة وداعمة للرئيس السوداني عمر البشير، ومتضامنة معه، ومنددة في الوقت ذاته بالتحرك الأمريكي الذي يستهدف البشير عبر توجيه اتهامات له بطريق المحكمة الجنائية الدولية.
كما بارك المشاركون في مسيرتهم التي جابت شوارع المدينة، صفقة تبادل الأسرى التي تم تنفذيها بين سلطات الاحتلال الصهيوني وحزب الله اللبناني، والتي أفضت إلى الإفراج عن خمسة من الأسرى اللبنانيين بينهم عميد الأسرى العرب سمير القنطار، ورفات مائتي مقاوم لبناني وفلسطيني وعرب ضد الاحتلال، بينما أفرج حزب الله عن جثتي جنديين صهيونيين أسرهما قبل عامين.
وندد المشاركون بحملة الاستهداف المتواصلة في الضفة الغربية ضد الأهالي والمواطنين، خاصة ضد أعضاء حركة حماس، سواء من قبل قوات الاحتلال الصهيوني أو من جانب الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة محمود عباس.
تهنئة للأسرى اللبنانيين
وفي كلمة حركة حماس قدّم مشير المصري التهنئة نيابة عن الحركة إلى "الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين الأبطال المفرج عنهم وأهاليهم وذويهم من سجون الاحتلال الصهيوني، وعلى رأسهم سمير القنطار، الذي ضرب أروع أمثلة الصمود والتحدي لسطوة السجان على مدار ثلاثين عامًا من الأسر"، كما قال.
كما هنّأ المصري "المقاومة الإسلامية في لبنان على إنجازها صفقة التبادل المعقدة مع الكيان الصهيوني المسخ، ورضوخه لشروطها، وتحقيق إنجاز المقاومة الذي طالما سعى إليه حزب الله مقابل تسليم جثتي الجنديين الأسيرين".
وجدد المصري تأكيد حركة حماس خيار المقاومة "كخيار إستراتيجي لاستعادة الحقوق السليبة، وإحقاق الثوابت الفلسطينية، وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال"، مشددًا على أن "خيارات المقاومة كثيرة ومتعددة، وعلى رأسها أسر الجنود الصهاينة لمبادلتهم بأسرى في سجون القهر والإذلال الصهيونية".
وشدّد على أن حكومة الاحتلال هي من تتحمّل مسئولية تعطيل صفقة التبادل بالجندي الأسير جلعاد شاليط، داعيًا إلى "الضغط على العدو الصهيوني حتى يتوقف عن سياسة المراوغة وإضاعة الوقت، في محاولة منه للضغط على فصائل المقاومة لتغيِّر شروطها التي وضعتها لأجل عملية التبادل".
ووجّه النائب في المجلس التشريعي، التحية للأسرى في سجون الاحتلال، داعيًا إياهم لمزيد من الصبر والصمود، وأعرب عن ثقته بأن "المسألة مسألة وقت بإذن الله تعالى".
وبخصوص موضوع الرئيس السوداني عمر البشير، أعرب المصري عن تضامن حركة حماس مع القيادة السودانية والشعب السوداني، معبرًا عن استنكار الحركة الشديد لقرار المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس البشير، واعتبر القرار "دليلاً على مدى ارتهان المؤسسات الدولية للقرار الأمريكي، الذي يمارس أبشع الجرائم في العراق وأفغانستان، ودعمه المطلق لجرائم الاحتلال بحقّ الشعب الفلسطيني".
وقال إن هذه المؤامرة تؤكد أن الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها، تمَّ اختطافها من قبل الإدارة الأمريكية، وتحوَّلت إلى أدوات ودمى تحرِّكها كما تشاء وفقًا لمصالحها وحساباتها، مشددًا على أن التلويح بمذكرة التوقيف بحق الرئيس البشير يدلل بوضوح "على سياسة المعايير المزدوجة التي تمارسها الإدارة الأمريكية في التعامل مع الدول والحركات والأحزاب".
تنديد بحملات الملاحقة
واستنكر مشير المصري استمرار حملات المداهمة والملاحقة التي تستهدف الأهالي والمواطنين في الضفة الغربية المحتلة، خاصة الملاحقة التي تستهدف أبناء حركة حماس على يد سلطات الاحتلال الصهيوني وعلى يد أجهزة محمود عباس الأمنية، مطالبًا جناح السلطة في رام الله وسلطات الاحتلال بالكف عن "هذه السياسة المرفوضة من طرف حركة حماس"، بما في ذلك الاستهداف الذي طال المؤسسات الخيرية في الضفة الغربية المحتلة.
وبينما ندد المصري بهذه الملاحقات شدد على أن حركة حماس في الضفة الغربية "لن تنتهي أبدًا، بل إنها ستعود أقوى عودًا وأشد صلابة، وأن هذه التيارات لن تغيِّر من الانتماء الصادق لأبناء الحركة في الضفة الغربية المحتلة".