شددت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية على ضرورة "رفع كل أشكال الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر بطاقتها الكاملة، وإدخال كل أنواع البضائع والمنتجات وفق مقتضيات التهدئة، وكذلك الإسراع في فتح معبر رفح الحدودي، والسماح بدخول وخروج المواطنين من وإلى قطاع غزة بحرية كاملة".
واعتبرت الحكومة في اجتماعها الأسبوعي برئاسة إسماعيل هنية أمس؛ الذي ناقش نتائج جولة الوفد الفلسطيني إلى القاهرة، أن ما يقوم به الاحتلال من تقليص في إدخال المواد، وعدم السماح بإدخالها بالكميات المطلوبة إلى القطاع "تجاوز لاستحقاقات التهدئة، ونرى أن فتح معبر رفح الآن حاجة ملحَّة للمواطنين الفلسطينيين".
وبحثت الحكومة الآليات التي تقوم بها الوزارات المختلفة في توزيع المواد الضرورية، مثل مواد البناء والوقود على المواطنين لحماية المستهلك، وضمان البيع بالأسعار المحددة، وعدم السماح باحتكار هذه المواد وبيعها بأسعار خرافية.
ونددت الحكومة في بيان صادر عنها بالضغوط التي مورست من قِبَل الاحتلال الصهيوني وأطراف أخرى لمنع توني بلير مبعوث الرباعية الدولية من زيارة قطاع غزة والاطِّلاع على حجم الدمار الذي مارسته قوات الاحتلال في القطاع ونتائج وانعكاسات الحصار على المواطنين الفلسطينيين.
وأوضح البيان: "في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة حرصها على الحوار؛ إلا أن المقدمات الحالية والتصريحات التي يطلقها قادة حركة فتح بين الحين والآخر ومواقفهم المرسلة عبر الكثير من الأطراف تشير بشكل واضح إلى عدم وجود الجدية المطلوبة لإنجاح أي حوار".
وأضافت: "بل على العكس تمامًا هذه التصريحات والمواقف هي عوامل هدم وتخريب للعلاقات الفلسطينية الداخلية، وتوحي باستمرار الرغبة في اغتصاب السلطة والحكم؛ بعيدًا عن إرادة الجماهير الحرة وبعيدًا عن الشرعيات التي كرَّسها صندوق الانتخابات وبتجاوزات خطيرة للدستور".
عمر حسن البشير

وأدانت الحكومة قرار محكمة الجنايات الدولية الني قدمت مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير، معتبرةً القرار "صورةً صارخةً لغياب المعايير الأخلاقية والازدواجية التي تحكم السياسة الدولية في عجزها أمام جرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني".
كما ناقشت الحكومة العديد من القضايا المهمة، وخاصةً الحملة المتواصلة التي تقوم بها قوات الاحتلال في الضفة الغربية والاعتقالات المكثفة التي تجري، و"جرائم التعاون الأمني وتسليم المناضلين والمقاومين وتبادل الأدوار في قمع المواطنين وإغلاق المؤسسات".