كشف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس محمد نزال عن أن وفدًا من الحركة سيتوجه قريبًا إلى القاهرة للقاء المسئولين المصريين لتقييم اتفاق التهدئة الفلسطيني- الصهيوني في ظل عدم التزام الكيان الصهيوني بالشروط المعلَنة عن التهدئة, ولبلورة موقف معين حول استمرارها أو فشلها.

 

وأضاف نزال خلال برنامج (مباشر مع) الذي تبثُّه قناة (الجزيرة) القطرية: "الإسرائيليون يتذرَّعون بالصواريخ التي تُطلق من قطاع غزة لإغلاق المعابر، ونحن لا نريد إبقاء اتفاق التهدئة تحت رحمة الصهاينة، فإما أن يأخذوا موقفًا جادًّا من التهدئة الهشَّة التي يتعاملون بها مع الفلسطينيين، أو أن يتم اتخاذ مواقف أخرى من قِبل الفصائل".

 

وأشار نزال إلى أن القاهرة استضافت كافة الفصائل الفلسطينية لطرح التهدئة عليهم التي وافقت عليها، ومنهم من أعلن تحفُّظه ولكن التزم بها, مضيفًا: "حماس التزمت باتفاقياتٍ وقَّعتها حركة فتح في السابق عندما كان الرئيس محمود عباس رئيسًا للوزراء في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2003م, وكذلك عام 2005م في عهد الرئيس أبو مازن, وهناك اتفاقياتٌ أعلنت حماس عدم التزامها بها؛ كاتفاقيتي أوسلو وشرم الشيخ وغيرهما".

 

وقال نزال: "كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح برئاسة محمود عباس كانت تعلن يوميًّا أنها تطالب بوقف الصواريخ، بالإضافة إلى وصف الرئيس عباس بأن الصورايخ عبثية ومضرَّة بالشعب الفلسطيني، فكيف لها اليوم أن تطلق تلك الصواريخ في وقتٍ أجمعت الفصائل كافة على تهدئة للمصلحة الوطنية وكسر الحصار؟!".

 

 الصورة غير متاحة

جلعاد شاليط

 أما على صعيد قضية الجندي الأسير جلعاد شاليط الأسير لدى المقاومة الفلسطينية فقال نزال: "نحن نطالب خلال الوسيط المصري بالإفراج عن كافة الأسرى القدامى وكذلك النساء والأطفال والمرضى الذين اعتقلهم الكيان منذ سنوات طوال".

 

وأضاف: "هناك قياداتٌ من كافة الفصائل الفلسطينية طالبنا بإطلاق سراحهم؛ أمثال أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي، وكذلك جمال النتشه، والكثير من القيادات الأخرى التي يدَّعي الكيان أن أيديَهم ملطَّخة بالدماء".

 

وقال: "هناك توافق وطني من قِبَل الفصائل الفلسطينية التي أسَرَت شاليط على شروطها، ولا أحد يستطيع أن يتنازل أو يتراجع عن تلك الشروط؛ لأن في كل بيت أسيرًا فلسطينيًّا، ولا أظن أن مسألة الأسرى خلاف وطني فلسطيني".

 

وبخصوص الحوار الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام قال: "الحوار الذي دعا إليه الرئيس عباس منذ شهر تقريبًا لم يتم لغاية اللحظة أي جديد على صعيده", متسائلاً: "ما هو تفسير أن تعلن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس عن أن الحوار الفلسطيني غير مسموح دون موافقة حماس على شروط الرباعية الدولية؟", مؤكدًا وجود فيتو أمريكي وتدخلات دولية وإقليمية في الحوار.