أكد تقرير صدر في الكيان الصهيوني أن ظاهرة العنف والتنكيل التي يمارسها جيش الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون؛ أصبحت تتم بشكل اعتيادي واسع الانتشار وجزءًا من سلوك الجنود.
اتهم التقرير سلطات الاحتلال وقيادة الجيش بتجاهل الظاهرة وعدم تحريك ساكن لوقفها، ويعتمد التقرير على شهادات 90 أسيرًا فلسطينيًّا من الضفة الغربية تم اختطافهم في الفترة بين يونيو 2006م وأكتوبر 2007م.
أكد الأسرى أنهم تعرَّضوا للتنكيل المنظَّم منذ الوقت الأول من اعتقالهم؛ ففي البداية قاموا بتكبيل أيديهم وعصَّبوا أعينهم وصولاً إلى مراحل تنكيل أعلى في كل مرحلة متتالية من الأسر، ويضيف التقرير أن التنكيل طال أيضًا الأسرى صغار السن من الأطفال الذين تضمن القوانين حمايةً خاصةً لهم مراعاةً لسنهم.
كما اتهم التقرير سلطات الاحتلال الصهيوني بأنها لا تقوم بجهد للتحقيق في تلك الظاهرة، ولا تقدم لوائح اتهام ضد الجنود المتهمين في قضايا تعذيب ضد الأسرى، متهمًا القيادة السياسية للاحتلال بتجاهل قضية تعرُّض الأسرى لعنف الجنود وعدم قيام قيادة جيش الاحتلال بإصدار قرار حتى الآن بتعليمات واضحة لكيفية للتعامل مع المعتقلين منذ اعتقالهم وحتى نقلهم إلى مراكز التحقيق و"الاعتقال".
وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال كثَّفت منذ عام 2006م استخدام الكلاب في عملياتها في الضفة الغربية؛ من أجل تخويف وإذلال والمسّ بكرامة الأسرى الفلسطينيين، وينقل التقرير شهادة عبد الله نابلسي من مدينة نابلس الذي اعتُقل في شهر مايو 2007م؛ الذي يقول إنه بعد اعتقاله كبَّله الجنود بيديه ورجليه وعصَّبوا عينيه وأدخلوه في شاحنة، وأجبروه أن يستلقي على أرضية الشاحنة، وأجلسوا على ظهره كلبًا كبيرًا!!.
ويضيف عبد الله: صرخت وتوسَّلت أن يبعدوا الكلب عني، إلا أن الجنود سخروا مني وعلت ضحكاتهم، وقال لي أحد الجنود: الكلب عادة لا يقوم بمشاكل ولكن إذا طلبت منه سيأكلك.