أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني أن اجتياح غزة لن يكون نزهةً لجيش الاحتلال الصهيوني في حال أقدم على ذلك، "وأنه سيفرح وهو يهرب من الموت"، متوعِّدًا إياه بهزيمة قاسية بفضل صمود قطاع غزة واحتضان الحكومة للمقاومة التي ستُفشل أهداف الاجتياح كما فشلت المحرقة الصهيونية.
وقال هنية، خلال حفل توزيع مساعدات على أسر شهداء والمتضررين في المحرقة الصهيونية، اليوم السبت (14/6): "فشل الاحتلال في تحقيق أهداف المحرقة التي نفذها في أواخر شهر مارس ومطلع أبريل الماضيين؛ فلم تسقط الحكومة ولم تُضرب المقاومة ولم ينفضّ الناس من حولهما رغم ما دفعه الشعب من ثمن".
وأضاف: "إن ما نشاهده اليوم من جرائم يأتي بالتزامن مع حديث صهيوني عن اجتياح غزة أو ضربة عسكرية قاسية، وكأن الاحتلال يريد التغطية عن جرائمه اليومية، وأن ما يحدث أمر خفيف بسيط"، مشيرًا إلى أنه "منذ بداية الشهر الحالي حتى الآن ارتقى (43) شهيدًا وأصيب العشرات ودُمِّرت بيوت وجُرِّفت مساحات زراعية كبيرة".
يشار إلى أن (132) فلسطينيًّا استشهدوا من بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء فيما أصيب نحو 10 آلاف مواطن، ودمر عشرات المنازل ومسجدان وآلاف الدونمات الزراعية؛ نتيجة المحرقة الصهيونية التي نفذها جيش الاحتلال ضد قطاع غزة أواخر شهر (مارس) ومطلع شهر (أبريل) الماضيين.
وأشار هنية إلى أن المساعدات التي ستوزَّع في هذه المرحلة على أهالي الشهداء والمتضررين جرَّاء المحرقة تبلغ قيمتها (2) مليون دولار أمريكي، منوِّهًا بأنه سبق أن وزّعت الحكومة لهم مساعدات، وأنها ستعمل على توزيع مساعدات جديدة لاحقًا.
وجدد رئيس الوزراء الفلسطيني تمسك حكومته بالحقوق والثوابت الفلسطينية، "رغم ما يمارسه الاحتلال في ظل دعم أمريكي وصمت عالمي"، مشيرًا إلى أن الحكومة ستقوم بكل ما بوسعها للحفاظ على الثوابت والحقوق والتخفيف عن أبناء الشعب واحتضان المقاومة.
وأشار إلى أن قطاع غزة "صار قدوةً لكل الأحرار والخيرين في العالم ليكون اسمه "قطاع العزة" والذي صنع أهله العزة بالألم والعذاب والمعاناة بالصمود في وجه الإرهاب الإسرائيلي"، مؤكدًا سعي حكومته المتواصل لدعم الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده.
وأكد هنية أن الحكومة "ستستمر في تحمل مسئولياتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، وأن ما تقدمه ما هو إلا محاولة منها لتعويض الأهالي جزءًا يسيرًا مما يتكبَّدونه ويتحمَّلونه من جرائم وعدوان الاحتلال"، موضحًا أن هذه المساعدات "واجب من الحكومة تجاه الصامدين في وجه الاحتلال رغم قلتها".
![]() |
|
د. محمود الزهار |
وفي كلمة لأهالي الشهداء والمتضررين أكد الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة "حماس" ووالد أحد شهداء المحرقة وهو الشهيد حسام الزهار والذي ارتقى في المحرقة الصهيونية، أن الشعب الفلسطيني "سينتصر لطالما بقي يقدم التضحيات ويصبر؛ فهو بذلك يضرب نموذجًا يودُّ العالم الإسلامي كله أن يأتي بمثله".
وأوضح الزهار أن "ما يجري على أرض فلسطين ما هو إلا بشريات النصر والعودة، لا سيما أن النواب ومن يمثل الشعب الفلسطيني اليوم يقدمون أبناءهم شهداء ويقدمون التضحيات كسائر أبناء الشعب دون تمييز ليكونوا بذلك مثالاً يحتذى بهم".
وقال: "إن انقلاب غير الشرعي على الشرعي هو مهزوم ومكشوف ومدحور، ومحاولة منع النواب من التشريع لوطنهم من دينهم ومورثهم هي جريمة، وقد حرمنا منها مسبقًا، ولكن اليوم تحرَّك الشعب ليقول يريد أن يحكمنا من هم منا وليس من أتوا إلينا من بوابات الدنيا".
