شككت حركة المقاومة الإسلامية حماس في جدية الكيان الصهيوني حيال "التهدئة"، وأشارت إلى أن تلكؤ الكيان الصهيوني في الاستجابة لشروط التهدئة ليس إلا أسلوبًا سياسيًّا للتغطية على العدوان اليومي الذي يجري على الأرض ضد الفلسطينيين.

 

وأكد د. سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة في تصريح صحفي له يوم الجمعة، رفض حماس أي تهدئة لا تضمن لها فك الحصار وإنهاء العدوان وفتح المعابر.

 

وقال: "الاحتلال يواصل عدوانه عمليًّا على غزة، وهناك عدد مرتفع من الشهداء يسقط يوميًّا، وهذا يؤكد أن الاحتلال غير معني بأي تهدئة جدية من ناحية، وأنه يريد تهدئة وفق شروطه دون أن يقدم أي ثمن حقيقي، فهو يرفض رفع الحصار وفتح المعابر حتى هذه اللحظة، وأي تهدئة لا تضمن إنهاء الحصار وفتح المعابر وإنهاء العدوان هي تهدئة لا قيمة ولا معنى لها.

 

وأشار أبو زهري إلى اشتداد ظروف الحصار قسوة، وقال: "هذا يفرض على العرب وعلى القيادة المصرية أن تفتح معبر رفح، خصوصًا أن هناك وفيات يومية بسبب الحصار ومعاناة شديدة للمرضى الذين هم بحاجة إلى السفر لتلقي العلاج، هذا إلى جانب الشلل الكبير الذي أصاب مختلف جوانب الحياة في غزة".

 

كما نفى وجود مخاوف لدى الحركة من التهديدات الصهيونية باجتياح موسع ضد غزة، وقال "التهديدات الصهيونية المستمرة بتصعيد العدوان ضد غزة هو تهديد لا يخيف الحركة ولا شعبنا الفلسطيني، وإن حدثت هذه التهديدات فسنواجهها بكل صلابة وبكل قوة، وسيدفع الاحتلال ثمنًا باهظًا إذا أقدم عليها، هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أن العدو يطلق هذه التهديدات للتغطية على العدوان اليومي الذي تتعرض غزة بشكل متواصل، وفي جميع الأحوال نحن جاهزون لكل الخيارات: إما تهدئة بثمن أو مواجهة مفتوحة إذا ما استمر العدوان".

 

من جهة أخرى حمَّل وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك (حزب العمل)، حكومة الاحتلال برئاسة إيهود أولمرت (حزب كاديما)، المسئولية عن عدم التوصل إلى تهدئة مع حركة حماس في قطاع غزة؛ بسبب عجز حكومته عن اتخاذ القرارات.

 

وقال باراك في تصريحات أمام عدد من ناشطي حزب العمل: "إنه لو لم تكن الحكومة الحالية تقوم بمهامها في ظل الانتخابات التمهيدية لحزب "كاديما"؛ لكان قد صدر قرار بالتوصل إلى تهدئة مع حركة حماس منذ زمن".

 

وأضاف باراك أن الحكومة الحالية غير قادرة على اتخاذ قرارات مقابل حركة حماس وسوريا ولبنان وإيران أو الولايات المتحدة، وأنّ كافة المناقشات التي تجري في المجلس الأمني المصغر موجهة لوسائل الإعلام ليس إلاّ"، وفق تأكيده.

 

في المقابل وجّه عناصر من حزب أولمرت "كاديما" انتقادات حادة لباراك، ووصفوا أقواله بـ"الوقحة"؛ خاصة أنه هو نفسه مَن تسبب بالتوجه نحو انتخابات تمهيدية في "كاديما"، حسب رأيهم.

 

وكان أولمرت قد وافق خلال الأسبوع الحالي على طلب عضوي البرلمان الصهيوني، تساحي هنغبي وإيلي أفلالو، بالبدء بإجراءات تقديم موعد الانتخابات التمهيدية في داخل "كاديما".

 

كما صرح باراك أنه لن يكون هناك بدٌّ من شن عملية عدوانية واسعة على قطاع غزة، "إلاّ أنّ القيادة المسئولة يجب أن تعطي فرصة للتهدئة"، على حد قوله.