رحَّب إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني بدعوة الرئيس محمود عباس إلى الحوار الوطني، مؤكدًا أن يد الحكومة الفلسطينية ممدودة بكل صدق للحوار.

 

ودعا هنية، في كلمةٍ ألقاها مساء اليوم في غزة، إلى البدء الفوري في هذا الحوار، وأن يتم تحت رعاية الجامعة العربية في أي مكان تحت شعار "لا غالب ولا مغلوب"، على غرار ما تم في الأزمة اللبنانية، وقال: "ندعو الجامعة العربية إلى إنجاح ورعاية الحوار الوطني الفلسطيني، كما حدث مع القضية اللبنانية، ولا نمانع أن تكون المصالحة في أي مكانٍ تختاره الجامعة".

 

كما دعا هنية إلى وقف الحملات الإعلامية المتبعة حاليًا، والتي تهاجم كل طرف على حدته، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وبذل الجهد من أجل رفع الحصار، وفتح المعابر، والإفراج عن رؤساء النواب ورؤساء المجالس المحلية المختطفين.

 

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني في خطابه مساءِ اليوم أنه أعطى توجيهاته إلى كل الجهات المعنية بغزة لتقوم بتعزيز الجهود الرامية إلى الوحدة ولمّ الشمل الفلسطيني.

 

وهاجم هنية بشدة الإدارة الأمريكية قائلاً إنها لا ترغب في أية مصالحة فلسطينية، وتضع عوائق أمام الحوار الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه الإدارة توظِّف الملف الفلسطيني لتمرير سياساتها العدوانية في المنطقة، ولخدمة الأجندة الانتخابية.

 

وحمَّل هنية الإدارة الأمريكية المسئوليةَ الكاملةَ عن الانقسام الداخلي بين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على دعم الصهيونية على حساب القضية الفلسطينية، وكان ذلك جليًّا من خلال خطاب الرئيس بوش أمام الكنيست.

 

وقال هنية إن الحكومة الصهيونية لم تقدِّم- بلغة المفاوضات- أي عروضٍ تستحق البحث والتفكير حتى من المؤيدين لعملية التسوية، ولكنها "مستمرة في الحصار وإقامة الحواجز وبناء الجدار؛ بهدف منع قيام أية دولة فلسطينية على حدود 67".

 

 الصورة غير متاحة

 محمود عباس

وقال إن "حكومة الاحتلال تريد الاحتفاظ بالقدس موحَّدةً تحت سيطرة الاحتلال، وتوسيع وتيرة الاستيطان في القدس، وعدم الاعتراف بحق العودة".

 

وكان عباس قد دعا أمس إلى إجراء محادثاتٍ للمصالحة مع زعماء حركة المقاومة الإسلامية حماس، دون أن يكرِّر مطالب سابقة بضرورة تخلِّي الحركة أولاً عن السيطرة على قطاع غزة.

 

ودعا عباس في كلمته إلى إجراء "حوار وطني شامل"، وقال إن التقارب ربما يدفعه إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.