حذَّرت "الحملة الشعبية لمواجهة الحصار" في غزة من سعْي صهيوني لنشر الأوبئة والأمراض القاتلة في قطاع غزة؛ الذي يتعرَّض لحصار شامل مشدد يستهدف جميع مناحي الحياة لمليون ونصف المليون فلسطيني.

 

وأوضح جمال الخضري رئيس الحملة في تصريح صحفي له أن المشكلات والكوارث البيئية الواقعة والمنتظرة في غزة كثيرة؛ "فهناك كوارث نجمت عن توقف محطات المعالجة بسبب منع الاحتلال إدخال الوقود"، محذِّرًا من "كارثة بيئية يموت فيها مئات الناس بفعل الأمراض المعدية والأوبئة، التي قال إن "الاحتلال يريدها سلاحًا تقتل به الناس في غزة بدم بارد".

 

وأشار الخضري إلى أن الأمراض المزمنة تعتبر من أكثر الأمور خطورةً في غزة، ومنها أمراض القلب والسكر والسرطان والفشل الكلوي، مؤكدًا أن هذه أخطر 4 أمراض يعاني منها أهل غزة نتيجة نقص العلاج، لا سيما أن عدد الوفيات من المرضى ارتفع إلى 176 حالة خلال 11 شهرًا.

 

 الصورة غير متاحة

جمال الخضري

ونبَّه رئيس الحملة الشعبية على أن السلطات الصهيونية "تتبع سياسةً تعمد فيها إلى صناعة أزمة داخل أزمة؛ حتى تجعل العالم ينسى الأزمة الأساسية وهي الحصار، وذلك من خلال فرض وقائع على الأرض تصبح حقيقةً وعلى الناس أن يتعاملوا معها"، وقال: "الآن عندما تقول دولة الاحتلال إنها أدخلت الوقود تبدو وكأنها أنهت القضية، وهو أمر مخادع وبعيد عن الواقع".

 

وجدد الخضري التأكيد على أن إنهاء الحصار "يكون بفتح المعابر وإنهاء الإغلاق والسماح بالحركة التجارية والتنقل التجاري وإدخال البضائع ودخول وخروج الناس، أما مجرد إدخال مواد غذائية أو أدوية فلا يعني انتهاء الحصار"، حسب تأكيده.

 

وكانت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" قد نبَّهت على كوارث إنسانية لم يشهدها التاريخ البشري الحديث من جراء استمرار الحصار الذي سيدخل عامه الثالث على التوالي بعد أيام، مناشدًا المجتمع الدولي التحرك العاجل لمنع وقوع مأساة حقيقية.

 

يشار إلى أن الحصار يشمل منع تدفق العقاقير الطبية والمستلزمات العلاجية والتجهيزات الطبية، وكذلك المواد الغذائية والتموينية والمساعدات الإنسانية، فضلاً عن إمدادات الوقود والطاقة الخارجية التي يعتمد القطاع عليها اعتمادًا كليًّا، علاوةً على المستلزمات الصناعية الأولية ومواد البناء والكثير من السلع والاحتياجات اللازمة لمعيشة السكان.