أفادت مصادر مطلعة داخل حركة فتح أن جهات عربية وإقليمية تسعى إلى تنصيب محمد دحلان القيادي في حركة فتح بديلاً عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, وقالت المصادر إن تنسيقًا مخابراتيًّا "إسرائيليًّا" وأمريكيًّا مع عدد من الدول العربية التي توصف بالمعتدلة، تسعى إلى تحرك محتمل لتعيين دحلان خلفًا للرئيس الفلسطيني محمود عباس؛ وذلك مع قرب نهاية الفترة الرئاسية.
وقالت هذه المصادر: "إن الاتفاق على دحلان قد تم خلال الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة، والتي زار خلالها كلاًّ من الكيان الصهيوني للمشاركة في الذكرى الـ60 لإعلان قيام "إسرائيل"، ومصر أيضًا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي".
وأشارت تلك المصادر إلى أن لقاءً سريًّا عقد مؤخرًا بحضور الرئيس الأمريكي جورج بوش، ووزيرة الخارجية "الإسرائيلية" تسيبي ليفني، ورؤساء عددٍ من دول محور الاعتدال العربي، ونتج عنه الاتفاق على تمهيد الأرض أمام دحلان بزعزعة الثقة في الرئيس محمود عباس.
وقالت هذه المصادر: "إن ضباط المخابرات يعكفون على بلورة هذا المخطط؛ وذلك بعد ظهور خلافاتٍ حادة داخل حركة "فتح" على شخص الرئيس محمود عباس كونه القائد العام لهذه الحركة؛ وذلك لعدم توافق الأطر المركزية داخل حركة "فتح" على شخصه، والذي بوجوده تراجعت حركة فتح جماهيريًّا ميدانيًّا وسياسيًّا".
ووَفقًا لهذه المصادر فإن محمد دحلان قد تردَّد بين مصر والأردن دون اصطحاب أحدٍ من المقربين إليه أكثر من مرة، وأنه في الفترة الأخيرة قد نشب بينه وبين الرئيس الفلسطيني وبعض قيادات الحركة خلافات حادة وصلت إلى حد تبادل الاتهامات والشتائم.