أقرَّ "وزير" الأوقاف في "حكومة" سلام فياض جمال بواطنة بدوره في اقتحام مساجد في الضفة الغربية، وأعرب عن نيته تعديلَ المناهج الفلسطينية وَفق ما تقتضيه المفاوضات مع الكيان الصهيوني.
وقال في مؤتمر صحفي عقده برام الله أمس الثلاثاء إن دَور المسجد يجب أن يتركَّز في قضايا العقيدة، وكشف بواطنة في مؤتمره الصحفي عن دَوره في اقتحام العصابات الأمنية المساجدَ بأحذيتهم وإزالة رايات التوحيد، وموافقته على ذلك؛ حيث أكد أنه تم إزالة كل الشعارات والرايات الحزبية الموجودة في المساجد؛ لما تمثله من مخالفاتٍ فاضحةٍ لرسالة المسجد في الإسلام، حسب تعبيره.
وقد شاهد الجميعُ في مختلف القرى عناصرَ الأمن وهم يقتحمون المساجد بأحذيتهم لإزالة رايات "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ولم يكن في أيٍّ من المساجد رايات حزبية كما زعم.
وفيما يتعلق بموسم الحج كشف بواطنة عن نيته حرمانَ سكان قطاع غزة من أداء هذه الفريضة هذا العام بالتنسيق مع الكيان الصهيوني؛ حيث قال صراحةً: "ما حصل في العام الماضي لن يتكرَّر في العام الحالي"، وقال إن "وزارته" قامت بخطوات استباقية بتنسيقٍ مع "رئيس مجلس الوزراء"، لاستئجار سكن لجميع الحجاج الفلسطينيين في مكة المكرمة والمدينة المنورة في وقت مبكر جدًّا.
وحين تحدث عن إنجازات "وزارته" تطرَّق إلى قراره بحلِّ لجان الزكاة الذي أضرَّ بآلاف الأيتام والفقراء في فلسطين؛ حيث قال إنه تمَّ حلُّ اللجان مع مراعاة جميع القوانين والنظم واللوائح، كما أعلن عن استيلاء "وزارته" على لجنة إحياء التراث والبحوث الإسلامية في القدس.
وفي استجابةٍ واضحةٍ للمطالب الصهيونية قال بواطنة في مؤتمره الصحفي: تم تغيير التشكيلة الإدارية للمدارس الشرعية لمصلحة الشعب والشريعة الإسلامية ومحاربة الفساد، مؤكدًا "أنه يجري الآن مراجعة المناهج والخطط الدراسية لإزالة كل المظاهر السلبية المضرِّة بالدين".
وهو ما يتزامن مع ما أعلنته مصادر صحفية صهيونية أمس عن تشكيل لجنة مشتركة فلسطينية صهيونية، يرأسها عن الجانب الفلسطيني سفيان أبو زايدة لمراجعة المناهج الفلسطينية.