دعت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" القيادة المصرية للتعامل بصورةٍ إيجابيةٍ مع المبادرات العربية والإسلامية، الشعبية والرسمية، الهادفة إلى كسر الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ عامين، لا سيما بشأن السماح بإدخال الوقود إلى القطاع والاحتياجات الإنسانية.
وقال الدكتور عرفات ماضي المتحدث باسم الحملة في تصريحٍ له من بروكسيل: "إنَّ مأساة الحصار الخانق التي تزداد تأزمًا على مليون ونصف المليون إنسان في قطاع غزة، تفرض تدخلاً مباشرًا من جانب جمهورية مصر العربية، التي بإمكانها عمليًّا إنهاء هذه المعاناة بمجرد فتح معبر رفح والسماح بدخول الاحتياجات الإنسانية والطبية والغذائية وإمدادات الوقود إلى القطاع المحاصر".
وأضاف ماضي: "إن مصر مدعوة في هذا الوقت بالذات لاتخاذ قرارٍ عاجلٍ بفتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، والذي يعتبر المتنفّس العربي الوحيد للفلسطينيين، في ظل إصرار السلطات الإسرائيلية على استمرار فرض الحصار والتلاعب في إدخال كميات مقلصة من الوقود إلى القطاع، وهو ما يهدد حياة الآلاف من المواطنين الفلسطينيين، لا سيما المرضى في المستشفيات".
وبينما لفت المتحدث باسم "الحملة الأوروبية" الانتباه إلى استعداد كلٍّ من قطر والجزائر وإيران لتزويد قطاع غزة بالوقود الكافي بدون مقابل؛ أكد أن الأنظار تتجه حاليًا إلى اتخاذ قرارٍ فوري يليق بمسئولية الجانب المصري والتزاماته الإنسانية والأدبية تجاه قطاع غزة المجاور، لا سيما أن الحصار يتسبب في تشكيل الكارثة ووقوع الأسوأ على الصُعُد الإنسانية والصحية والمعيشية في هذه الرقعة الضيقة المكتظة بالسكان، كما قال.
ونبَّهت الحملة إلى أن إحجام السلطات المصرية حتى الآن عن فتح معبر رفح تحت أي مبرِّر كان؛ "يمثل في نتيجته حكمًا بالموت البطيء على السكان في قطاع غزة، كما يتسبّب في وقوع المزيد من الوفيات في صفوف المرضى والحالات الإنسانية الحرجة، والذين تجاوز عددهم حتى الآن مائة واثنين وستين، والذين لا تتوفر فرص العلاج لهم داخل غزة".
وكانت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" قد توجَّهت أكثر من مرة بالنداء "للرئيس المصري محمد حسني مبارك، وللحكومة المصرية والسلطات التابعة لها التي تشرف على معبر رفح، من أجل اتخاذ قرار بفتح معبر رفح الحدودي؛ إنقاذًا لقطاع غزة وأهله المحاصرين، وهو ما لا يعفي سلطة الاحتلال الصهيونية من المسئوليات المقرَّرة عليها بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي"، حسب تأكيدها.