قررت سلطات الاحتلال الصهيوني اليوم الأحد إخلاء قاعدة عسكرية مهمة متاخمة لحدود شمال قطاع غزة؛ وذلك إثر تكرارِ تعرُّضها للقصف وعمليات المقاومة الفلسطينية، معلِّلةً ذلك بـ"خشية تعرُّض الجنود في القاعدة للخطر".
وقالت مصادر إعلامية عبرية: إن منسق أعمال الحكومة الصهيونية الجنرال يوسف مشليب أصدر أمرًا بإخلاء جنود دائرة الارتباط والتنسيق المدني على حاجز بيت حانون "إيريز"؛ خشيةَ تعرُّض الجنود للخطر، لا سيما أن الفلسطينيين تمكَّنوا من تنفيذ ثلاث عمليات حتى الآن ضد أهداف عسكرية على المعابر التي تحاصر غزة، آخرها استهدف معبر "إيريز".
وأضافت المصادر أن الجنرال مشليب أصدر أمرًا بإخلاء مقر الارتباط الكائن بالقرب من معبر "إيريز" إلى قاعدة "جوليس" التي تبعد 17 كيلومترًا عن حدود قطاع غزة؛ الأمر الذي احتجَّ عليه بعض الضباط.
واعتبر عددٌ من المراقبين قرار الإخلاء بأنه سابقة تاريخية فيما يتعلَّق بالسياسة التي تتبعها المؤسسة الأمنية الصهيونية؛ حيث أثار انتقادات حادة داخل الجيش الذي اعتبر القرار "إشارةً سيئةً يُفهم منها عجز الجيش عن حمايةِ جنوده"، وفقًا لأقوال ضباط كبار لموقع (يديعوت أحرونوت) على شبكة الإنترنت، مشيرين إلى أنه "من الخطأ إخلاء أية قاعدة أو موقع بسبب تهديدٍ معين".
وأضاف الضباط في جيش الاحتلال: "ماذا سيقول سكان نتيف هعسراه القريبة من موقع الارتباط الحالي؟!.. سوف يطالبون الحكومةَ بإخلائهم من مكان سُكناهم.
يُذكر أن فصائل المقاومة شاركت في شنِّ الحرب على المعابر، وتم رصد ثلاث عمليات خلال شهرَي أبريل الماضي ومايو الجاري، وآخر هذه العمليات العملية الاستشهادية "براكين الغضب" التي نفَّذتها سرايا القدس وكتائب الأقصى الأربعاء (21/5)، ضد معبر بيت حانون (إيريز)، بتفجيرها شاحنةً مفخِّخةً؛ ردًّا على الجرائم الصهيونية وعمليات التوغل في الضفة الغربية وقطاع غزة.