أكد مصدر أمني مصري رفيع أن الكيان الصهيوني أبدى تجاوبًا وموافقةً مبدئيةً على المبادرة المصرية للتهدئة، وقال إن المباحثات التي تُجريها مصر "أسفرت عن تأييد وتفهُّم القادة الصهاينة للرؤية المصرية بشأن التهدئة المتزامنة والمتبادلة بين الطرفين والأهداف المصرية المنشودة منها، والاستعداد لتنفيذها حال موافاة القيادة السياسية بموافقة التنظيمات الفلسطينية على عناصر التهدئة".
وقال المسئول المصري في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية: إن عمر سليمان نقل الرد الصهيوني إلى وفد حركة حماس؛ الذي وصل الإثنين إلى القاهرة، والذي يضم محمود الزهَّار وخليل الحية وجمال أبو هاشم، إضافةً إلى عضوي المكتب السياسي: عماد العلمي ومحمد نصر من الخارج.
وقد عقد وفد حركة حماس الموجود في القاهرة مباحثاتٍ مع المسئولين المصريين، وعلى رأسهم مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان حول مبادرة التهدئة في قطاع غزة.
![]() |
|
عمر سليمان |
وذكرت المصادر أن وفد حماس الذي يترأَّسه موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة أبدى عدم ممانعته في تزامن التهدئة مع حلِّ مسألة الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط، شريطة الإفراج عن نحو ألف أسير فلسطيني.
وكان وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك استبق لقاء حماس بسليمان بالتلويح بحملة عسكرية ضد قطاع غزة في حال عدم التوصل إلى وقف إطلاق النار، ولكن بالرغم من تلك التصريحات أفادت وكالة (أسوشيتد برس)، نقلاً عن مسئولين صهاينة لم تذكرهم، أن باراك مهَّد خلال زيارته لمصر الطريق للتهدئة عبر تخفيف شروط التوصل إليها.
وأضافت الوكالة أن الكيان الصهيوني سيوافق على تهدئة أولية تتضمن وقفًا للهجمات المتبادلة مع الفلسطينيين، على أن يتم تأجيل البحث في قضية إطلاق الجندي شاليط وتخفيف الحصار عن غزة إلى مرحلة لاحقة، كما طلب أن يتم في المرحلة الثانية من التهدئة وقف ما تطلق عليه "تهريب الأسلحة" من مصر إلى قطاع غزة.
