كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية عن خرائط ووثائق تُنشَر لأول مرة على الجمهور العام عن المخطط الصهيوني التدميري لمواصلة هدم طريق باب المغاربة والآثار الإسلامية، واستبدال جسر عسكري وكنس يهودية بها، مشيرةً إلى أن تنفيذ المخطط المذكور سيتواصل على مدار خمس سنوات!.
وقالت المؤسسة "إن هذه الخرائط والوثائق تدلِّل على حجم الدمار والهدم الذي سيلحق بالأبنية والآثار الإسلامية الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى، والتي تعتبر جزءًا لا يتجزَّأ من المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى إنشاء كنس يهودية على حساب الأبنية الإسلامية".
وصادقت ما تسمَّى بلدية القدس المحتلة مؤخرًا على الخطة الصهيونية؛ التي تقضي بإقامة جسر عند باب المغاربة؛ أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، وقالت وسائل إعلام صهيونية إن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة للبلدية صادقت على الخطة بعد رفض اللجنة كافة الاعتراضات التي تم تقديمها من قِبَل أعضاء الكنيست العرب وجمعيات صهيونية وجمعية الأقصى.
وحذَّرت المؤسسة من خطورة تلك المخططات، والتي ستكشف باب البراق أسفل باب المغاربة ومسجد البراق بشكل مباشر؛ مما يسهِّل عمليًّا اقتحام أجزاء كبيرة من الأبنية أسفل المسجد الأقصى المبارك، كما تشير بعض ملاحق الخرائط وشروحاتها إلى تزوير التاريخ والآثار، واعتبار أجزاء من أبنية المسجد الأقصى والآثار المحيطة أجزاءً من الهيكل الأول والثاني.
ولفتت المؤسسة إلى أن هذا الجسر هو جسر عسكري وشرطي كبير بكل ما تحمل الكلمة من معنى؛ بحيث إن مساحة وماهية المخطط تدل على ذلك، خاصةً أن عرض هذا المخطط الملاصق للمسجد الأقصى يصل إلى 18 مترًا على جانبي باب المغاربة؛ مما يعني استهداف 18 مترًا من الحائط الغربي للمسجد الأقصى!.
وأضافت: "كما أن مساحة المخطط الأولى هي نحو الدونم ونصف الدونم، فيما أن الخرائط ومفاتيح شروحاتها تدل بشكل واضح على إنشاء كنس يهودية بمساحة واسعة، وذلك بعد هدم أجزاء كبيرة من الآثار والأبنية الإسلامية؛ ابتداءً من العهد الإسلامي الأول والأموي وحتى العصر العثماني".
كانت لجنة القدس بوزارة الأوقاف والشئون الدينية بغزة حذَّرت من مواصلة المؤسسة الصهيونية هدم طريق باب المغاربة، وبناء جسر عسكري تستخدمه الشرطة والمتطرفون لاقتحام المسجد الأقصى المبارك.
وذكرت مؤسسة الأقصى أن الجسر العسكري المذكور سيرتكز على 16 عمودًا كبيرًا، مبيِّنةً أن المخطط يشير بشكل واضح إلى أنه سيتم الكشف المباشر عن باب البراق (وهو باب مسجد البراق)؛ الأمر الذي سيسهِّل بشكل واضح الاستيلاء على مسجد البراق الواقع داخل المسجد الأقصى، ثم يجعل الطريق مفتوحًا بشكل مباشر إلى اقتحام الأبنية السفلية للمسجد الأقصى المبارك!.
وشددت المؤسسة على أن تنفيذ المخطط يهدف إلى "صهينة" المحيط الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، وتسريع الخطوات التدريجية التدميرية للمسجد الأقصى المبارك، التي تقوم بها المؤسسة الصهيونية ضمن مخطط بناء هيكل مزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.