كشف خبراء اقتصاديون أن التقارير الصادرة عن مكتب صادرات الكيان الصهيوني تؤكد أن العلاقات التجارية بين الحكومة المصرية والكيان الصهيوني في تزايدٍ مستمر؛ حيث سجَّل أعلى مؤشراته هذا العام ومنذ ربع قرن، وبلغ حجم التعامل بين مصر والكيان الصهيوني مليارًا و287 مليون جنيه.
![]() |
|
م. أشرف بدر الدين |
وأكد المهندس أشرف بدر الدين عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب في جلسة الجوانبَ الاقتصادية لرفع الحصار ضمن فعاليات مؤتمر التوثيق العلمي للقضية الفلسطينية الذي عُقِدَ بنقابة الأطباء أمس، أن فك الارتباط بين الاقتصاد الفلسطيني والصهيوني ممكنٌ، خاصةً في هذه الفترة، قائلاً: "إن فكَّ الارتباط بين اقتصاد فلسطين وإسرائيل ممكنٌ الآن، وعلى مصر أن تفتح أبوابها لغزة، وأن تفتح الأردن أبوابها للضفة، لافتًا إلى أن مصر والأردن ستكون أول الدول المستفيدة من هذا التعامل قبل الاستفادة التي ستحصل عليها فلسطين.
وقال بدر الدين: إن الظرفَ السياسي يساعدنا على ذلك، لكننا في حاجةٍ إلى إرادةٍ سياسيةٍ لمتخذي القرار العرب، وعلى الشعوب أن تضغط على أنظمتها للاستجابة لهذا المطلب.
وانتقد النائب تصديرَ الغاز المصري للكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن تل أبيب تحصل على الغاز المصري في الوقت الذي تعمل فيه 25% من محطات التوليد الكهربائي بالمازوت، وقال: نحن نصدر 32% من إنتاجنا من الغاز، في الوقت الذي ندعم فيه البوتاجاز المستورد بـ12 مليار جنيه سنويًّا.
وأشار بدر الدين إلى الأوضاع المتردية التي يعيشها المجتمع الفلسطيني، وقال إن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 6.6% عن العام الماضي، وارتفعت البطالة إلى 30% وهناك 68% من العائلات الفلسطينية تعيش تحت خط الفقر!.
![]() |
|
سعد هجرس |
وأضاف أن هذا يأتي وسط مشاركةٍ عربية في هذا الحصار، ففي الوقت الذي يمنع فيه الوقود عن غزة يقوم الجانب المصري بإمداد تل أبيب بالغاز الطبيعي الذي سيكفل نحو 20% من الطاقة للكيان الصهيوني، ورغم أن خط الغاز يمر بالعريش، فلم نقم بمد غزة بالغاز الطبيعي ويُصدر الغاز بنصف السعر الذي تحصل عليه الشركات الوطنية.
وأكد سعد هجرس مدير تحرير جريدة "العالم اليوم" أنه وفقًا لما أكدته تقارير الكيان الصهيوني فإن الفائدةَ الحقيقيةَ التي حصل عليها الكيان من مصر كان بصفقةِ الغاز المصري، والتطبيع في مجال الزراعة، مشيرًا إلى أن التقرير كشف أن اتفاقية الكويز التي تمَّ توقيعها في 14 ديسمبر 2004م عززت التبادل، وزادت حجم واردات مصر من الكيان بنسبة 11%، والتي شملت بذور زراعية مسرطنة، وإكسسوارات الملابس الجاهزة، والأدوات الصحية، وهي الأشياء الكمالية التي يُمكن الاستغناء عنها.
![]() |
|
عبد الحافظ الصاوي |
ووصف عبد الحافظ الصاوي الخبير الاقتصادي استجابةَ الكثيرِ من رجال الأعمال في شراكتهم للكيان بأنه مثل الهائم على وجهه دون أن يجني إلا الفتات، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات والصفقات تُصاغ لصالح الأقوى.
وأوضح أنه لا يمكن الحديث عن حلٍّ فلسطيني للقضية مجرَّد من مساندة الدول العربية؛ حيث إنَّ الكيانَ يسانده أمريكا والعديد من الدول الأوروبية ماديًّا ومعنويًّا في الوقت الذي يستثمر فيه العرب أموالهم خارج فلسطين وفي البلاد العربية، متناسين أنه من حق فلسطين عليهم مساندتهم ماديًّا، فمن الطبيعي أن يُسخِّر الإنسان إمكاناته المادية لتحقيق مبادئه وأغراضه.
![]() |
|
م. أحمد بهاء الدين |
ورأى م. أحمد بهاء الدين ناشط سياسي أن قضيةَ المقاطعة قضية مهمة حققت أهدافها في الأعوام الماضية والتي كادت أن تُودي بالكثير من الشركات إلى تصفية نشاطها في مصر لما تكبَّدته من خسائر إثر هذه المقاطعة، مطالبًا بإعادة تفعيل المقاطعة من جديد، وبالتصدي لحملة الحكومة الواسعة التي شنَّتها للتشهير بالمقاطعة مدعيّةً أنها تهز الاقتصاد المصري وتساعد على انتشار البطالة.
ودعا المؤتمر إلى تبني حملةٍ جديدةٍ للمقاطعة الإيجابية والسلبية تتضمن مقاطعة المصانع والشركات والفئات الحاكمة التي تضر بالشعب ضررًا جسيمًا في احتكار الحديد والأسمنت ورغيف الخبز والانهيار الصحي والاجتماعي والاقتصادي.



