اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في رام الله بأنها "تدلِّل على أن مفاوضات التسوية تعاني من موت حقيقي؛ حيث إن رايس لم تضِف شيئًا جديدًا، وتحدَّثت بعمومية، وتهرَّبت من أسئلة الصحفيين حول استمرار الاستيطان والحواجز".

 

وقال الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في بيانٍ صحفي: "أما حديث رايس بأنَّ الوقت قد حان لإقامة دولة فلسطينية؛ فهو استمرار لسياسة التضليل ودغدغة العواطف ورفع الشعارات الفارغة المضمون التي يؤكِّد الواقع بطلانها وعدم مصداقيتها، وهذا شيء طبيعي في ظل الدعم الأمريكي للاحتلال، وعدم توفُّر الإرادة السياسية الأمريكية لإلزام الاحتلال بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية ووقف الجرائم الإسرائيلية".

 

وأضاف أبو زهري: "إن تصريحات رايس تؤكِّد أن الدور الأمريكي في المنطقة هو دَورٌ أمني بحت؛ يهدف إلى تنسيق الجهود الإسرائيلية مع فريق رام الله لضرب قوى المقاومة".

 

وتعقيبًا على تصريحات رئيس السلطة محمود عباس في المؤتمر الصحفي مع رايس اليوم الأحد؛ أوضح الناطق باسم حركة حماس أن "تصريحات عباس حول أمله في التوصُّل إلى قيام دولة فلسطينية قبل نهاية العام تمثِّل استمرار اللهث خلف سراب وأوهام التسوية وعدم الاستفادة من الصدمة التي مرَّ بها أبو مازن خلال زيارته الأخيرة لواشنطن".

 

وأشار إلى أن دعوة عباس لانتخابات رئاسية وتشريعية هي "دعوة غير منطقية؛ لأن موعد الانتخابات الرئاسية على الأبواب، وبالتالي فأبو مازن ليس بحاجة إلى الدعوة لانتخابات مبكرة، وإنما هو مُلزَم بحكم القانون بإجراء الانتخابات الرئاسية خلال عدة أشهر؛ لأن مدة رئاسته تنتهي مع نهاية العام الجاري، وأما الانتخابات التشريعية فهي شأن المجلس التشريعي؛ لأنه سيد نفسه، وما زال في منتصف ولايته التشريعية، وإذا كان لأبو مازن أية ملاحظات بهذا الشأن فيمكن مناقشتها من خلال طاولة الحوار حينما يمتلك القدرة للجلوس عليها والتحرُّر من الفيتو الأمريكي".