انسحبت قوات الاحتلال ظهر اليوم من بلدة خزاعة بعد عملية توغُّل استمرت عشر ساعات؛ اغتالت خلالها أحد المدنيين، وجرحت 5 آخرين ودمَّرت 3 منازل ومزرعتَي دواجن و100 دونم من الأراضي الزراعية.

 

وأكَّدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال انسحبت من بلدة خزاعة شرق خان يونس (جنوب قطاع غزة) التي توغَّلت فيها فجر اليوم، مخلِّفةً وراءها دمارًا واسعًا في الأراضي الزراعية والمنازل.

 

واستُشهد خلال عملية التوغل المواطن حسام محمد النجار (40 عامًا) بعدما تعرَّض للقنص من قِبل جنود الاحتلال، وهو يحاول إطعام دجاجاته على سطح المنزل، فيما أصيب شقيقه ماهر (37 عامًا) عندما كان يحاول إسعافه.

 

وقالت مصادر في بلدية خزاعة إن قوات الاحتلال دمَّرت خلال توغُّلها في المنطقة منزل المواطن عزمي شحدة قديح؛ الذي اعتقلته أيضًا مع مواطن آخر يُدعَى طارق قديح، كما ألحقت دمارًا جزئيًّا بمنزلَين آخرين، فضلاً عن تجريف 100 دونم من الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون والنخيل.

 

وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال دمَّرت مزرعتَي دواجن على ما فيها من دجاج يبلغ عدده 6000 دجاجة؛ حيث ديس عليها بجنازير الجرَّافات الصهيونية، وتجمَّع مئات المواطنين على الأراضي المجرَّفة يتفقَّدون آثار الدمار الذي حلَّ بأراضيهم قبل أن يتوجَّهوا إلى المشاركة في تشييع الشهيد وهم يردِّدون هتافات التكبير وينادون بالثأر واستمرار المقاومة.

 

وخلال عملية التوغُّل أصيب 3 مجاهدين من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس بجراح؛ جرَّاء إطلاق المروحيات الصهيونية صاروخَين باتجاههم خلال تصدِّيهم لجيش الاحتلال المتوغِّل منذ فجر اليوم في بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة.

 

وأكَّدت مصادر طبية لمراسلنا إصابةَ 3 مجاهدين من "كتائب القسام" بجروح بين متوسطة وخطيرة، جرَّاء القصف الجوي الذي نفَّذته المروحيات الصهيونية فجر اليوم الأحد في خزاعة شرق خان يونس، خلال تصديها للتوغُّل الصهيوني.

 

وكانت غرفة عمليات كتائب القسام قد أكَّدت أن المجاهدين المرابطين اكتشفوا تسلُّل القوت الصهيونية الخاصة، واشتبكوا معها واستهدفوها بما لا يقل عن 6 قذائف "هاون"، وأضافت أن وحدة الدفاع الجوي في الكتائب تصدَّت للطائرات المروحية الصهيونية التي أطلقت صاروخين في المنطقة، فيما هرعت سيارات الإسعاف لمكان القصف الجوي الصهيوني، بعد أنباء عن وقوع إصابات في المكان.

 

وكانت المصادر الطبية قد أكَّدت إصابة المواطن محمد سمير النجار (23 عامًا) برصاصة في الرأس أثناء وجوده داخل بيت أحد المواطنين لجأ إليه احتماءً من النيران الكثيفة، التي كانت تطلقها القوات الصهيونية الخاصة التي تسلَّلت إلى المنطقة وتحصَّنت في عددٍ من المنازل.

 

وأوضحت المصادر أن الشاب كان في طريقه لأداء صلاة الفجر، عندما شعر بتسلُّل قوات الاحتلال فلجأ إلى أحد المنازل ليصاب بجروح خطيرة، ونُقِلَ إلى مستشفى ناصر، ووصفت المصادر الطبية حالته بالخطيرة.

 

وقال سكانٌ في المنطقة إن القوات الصهيونية الخاصة احتلَّت منازل المواطنين شوقي أبو صلاح وفتوح قديح وفايز قديح وعزمي قديح، وجميعها منازل قريبة من الشارع الرئيسي بخزاعة؛ مما يشكِّل خطرًا على حياة المواطنين ويُعيق تحركهم من وإلى خزاعة.