انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس التصريحات الصهيونية المعارضة للتهدئة بحجة أنها تمثل اعترافًا بـ"حماس" وتعطيها فرصة لتقوية نفسها، واعتبرت ذلك "دليل ارتباك وتردد في صفوف الحكومة الصهيونية".
وأكد الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس، في تصريحات صحفية أن الكرة الآن في ملعب الصهاينة، وأن عليهم الاختيار، وقال: "نحن في حركة حماس أكدنا أننا جاهزون لكل الاحتمالات، والكرة الآن في الملعب الصهيوني، وعليهم أن يختاروا بين التصعيد أو التهدئة، ونحن جاهزون للتعاطي مع الاحتمالين".
وأشار أبو زهري إلى وجود انقسام في الصف الصهيوني من التهدئة، وقال: "من الواضح أن تصريحات بعض المسئولين الصهاينة التي تحذّر من الإقدام على قبول التهدئة تعكس الارتباك والتردد الصهيوني تجاه التهدئة، بين الدعوة إليها بعد أن فشلت الآلة العسكرية الصهيونية في وقف المقاومة، وبين قلق احتمالية استفادة حماس من حالة الهدوء وأن أي اتفاق يزيد من شرعيتها وقوتها، ونحن كما قلت جاهزون لكل الاحتمالات"، على حد تعبيره.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
وقال هنية في تصريحات صحفية عقب صلاة الجمعة: "الإخوة المصريون انتهوا من مرحلة بلورة موقف مع الفصائل، وهناك توافق فلسطيني حول التهدئة، فموقفنا كفصائل أصبح وديعة لدى المصريين وإذا رفضها "الإسرائيليون" فنحن لن نستسلم".
وأضاف: "مصر صاحبة المبادرة لن تقبل باستمرار الحصار وإغلاق معبر رفح، فأعتقد انه سيكون لها موقف، وأيضًا سيكون لفصائلنا موقف في حال رفضت "إسرائيل" التهدئة، ونحن لن نقبل بأية شروط صهيونية، وقبلنا بالتهدئة حرصًا على مصلحة شعبنا ولإنجاح جهود مصر".
وأكد هنية في حديثه عن ذكرى النكبة "أن مرور ستين عامًا عليها لم ولن يمسح فلسطين من ذاكرة أبنائها كما اعتقدت "إسرائيل"، ولا زالت فلسطين حاضرة بقوة بين أبناء الأمة والأحرار في العالم، ولا زالت المقاومة ثابتة وفاعلة".
فيما أكد سعيد صيام، وزير الداخلية المُكلف في حكومة هنية أن التهدئة لا تعني الصمت على ممارسات الاحتلال، وأن للمقاومة الحق المفتوح في الردّ على عدوانه.
سعيد صيام
وقال صيام: "حتى اللحظة ليست هناك تهدئة، والمساعي لإيجاد تهدئة لا تعني الصمت على ممارسات الاحتلال، فحق المقاومة باق أمام شعبنا الفلسطيني ليرد على هذا العدوان، وكما هو معروف، عادة ما يريد الاحتلال- حتى إن وافق على هذه التهدئة- أن يخرج بماء وجهه بأن يسجل ضربات في الساعات الأخيرة ضد المقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني ليظهر أنه هو المنتصر، وأنه هو صاحب الضربة الأخيرة، ولكن- بفضل الله- المقاومة تسجِّل له ضربات وصفعات في كل مواجهة واجتياح، ونحن بانتظار ما ستسفر عنه المساعي للوصول إلى تهدئة".

وأوضح أن حكومة هنية طلبت رسميًّا من مصر فتح المعبر إذا لم يستجب الاحتلال لمبادرة التهدئة المصرية، مؤكدًا أن وزير الخارجية المصري عمر سليمان قال إنه سيتحدث إلى الصهاينة بأنه سيفتح المعبر إذا لم يستجيبوا.
وكشف وزير الداخلية الفلسطيني النقاب عن أن هناك أطرافًا أوروبية تتصل بحركة حماس على مستوى رسمي وغير رسمي ولمرات عديدة، موضحًا أن هذه الأطراف أصبح لديها قناعة بأنه لا يمكن تهميش الحركة، وأنه لا يمكن أن تكون هناك عملية تسوية في المنطقة دون أن تكون الحركة لاعبًا رئيسيًّا في أي تحركات، كما وصلت تلك الأطراف إلى قناعة بأن الحصار فاشل.
