استشهد قيادي في "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مساء اليوم الأربعاء، وأصيب أربعة آخرون بجروح مختلفة في قصف نفَّذته مروحية صهيونية استهدفت ورشةً لتصليح السيارات في وسط مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.
وأكَّدت مصادر أمنية وطبية أن طائرة مروحية صهيونية أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه ورشة سمكرة ودهان تعود إلى المواطن لطفي المدلل في حي تل السلطان برفح؛ مما أدَّى إلى تدميرها واستشهاد القيادي في "سرايا القدس" عوض القيق وإصابة أربعة آخرين على الأقل بجروح، وصفت المصادر الطبية حالة اثنين من الجرحى بالخطيرة.
وأكَّدت المصادر الطبية في مستشفى الشهيد "أبو يوسف النجار" "أن الشهيد القيق وصل إلى المستشفى أشلاءً ممزَّقةً جرَّاء تعرُّضه إلى شظايا الصاروخ بشكل مباشر، في حين وصفت جراح المواطنَين كرم حماد (23 عامًا)، وأسامة الهوبي (25 عامًا) بالخطيرة، ونُقلا إثر ذلك إلى المستشفى الأوروبي لتلقِّي العلاج.
وأضافت المصادر أن من بين المصابين الطفل أحمد صلاح (10 أعوام)، وشقيقه أمجد صلاح (11 عامًا) وُصفت جراحهم بالمتوسطة.
وأفاد مواطنون أن المقاومة الفلسطينية تصدَّت للمروحيات الصهيونية التي نفَّذت عمليات القصف بإطلاق زخات كثيفة من نيران المضادَّات الأرضية، وأكَّدوا في الوقت ذاته أن القصف الصهيوني ألحق أضرارًا بالغةً بالورشة ومنازل مجاورة.
![]() |
|
بعض ممثلي الفصائل المشاركة في اجتماعات القاهرة |
وتأتي عملية القصف الصهيوني هذه في الوقت الذي أعلنت فيه مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم الأربعاء (30/4) الموافقة على المبادرة المصرية للتهدئة مع الكيان الصهيوني، إلا أن الاحتلال يؤكِّد أنه يخشى الموافقة على التهدئة؛ لأن المقاومة ستستغلها لتعزيز قوتها العسكرية، كما يقول العديد من الوزراء الصهاينة.
وفي ردٍّ سريع على العملية توعَّدت "سرايا القدس" الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الكيان الصهيوني بردٍّ عنيفٍ على اغتيال القائد المهندس عوض القيق، وقالت في بيانٍ عسكري صادرٍ عنها تلقَّى (المركز الفلسطيني للإعلام) نسخةً منه: "هذه هي سرايا القدس تواصل جهادها ومقاومتها بلا توقُّف، لا تطرح وضعًا للتهدئة أو للمهادنة مع العدو؛ لأنها ستكون الضحية كما حدث بعد كل اتفاق في 2005".
وأضافت السرايا قائلةً: "اليوم تدفع سرايا القدس ثمن هذا الاتفاق (التهدئة) قائدًا عظيمًا من قادتها، ولكن كما عوَّدتكم سرايا القدس.. لن تمرَّ هذه الجريمة بلا عقاب"، مشيرةً إلى أن القائد الشهيد القيق قد نجا قبل ذلك من استهداف صهيوني ثلاثة مرات جنوب القطاع.
وأكَّدت "سرايا القدس" في بيانها العسكري أن جهادها "مستمر حتى دحر هذا الاحتلال، وأن جريمة الاغتيال الجبانة بحقِّ قائدنا لن تزيدنا إلا إصرارًا على المضي في طريق الجهاد والمقاومة، وأن الردَّ على هذه الجريمة قادم بإذن الله".
