أعلن فصيل عراقي مسلح أنه تمكن من إيصال تسجيل مصور أصدره مؤخرًا لعملياته ضد الجيش الأمريكي في العراق، إلى نحو 50 عضوًا في الكونجرس الأمريكي، بينهم المتنافسان الديمقراطيان على نيل بطاقة ترشيح الحزب للسباق الرئاسي، هيلاري كلينتون وباراك أوباما، بالإضافة إلى جون ماكين المرشح الجمهوري للانتخابات ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.
وطبقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) فإن مصدرًا في الفصيل الذي يحمل اسم الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) قال في تصريح خاص للوكالة: إن التسجيل الجديد الذي يحمل اسم" إس إم إس 2" تم إرساله إلى أكثر من 50 عضوًا في الكونجرس؛ لإطلاعهم "على ما يتعرض له أفراد الجيش الأمريكي في العراق".
وقالت الجبهة في مقدمة التسجيل المصور: إن "هذا الإصدار الخاص يضم رسائل موبايل (هاتف محمول) وموسيقى لأفلام مشهورة وهو موجه للشعب الأمريكي بشكل خاص، تم إعداده وإخراجه ومونتاجه في المكتب الإعلامي للجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) ويتكون الإصدار من عدة مقاطع.. فيها مجموعة من عمليات كتائب صلاح الدين الأيوبي الجناح العسكري لجامع، والغاية من الإصدار هي إيصال رسالة للشعب الأمريكي؛ من أجل الضغط على إدارة (الرئيس جورج) بوش لسحب القوات من بلدنا العراق".
وبحسب إحصاء موقع "أليكسا"، الذي يعنى بتقديم ترتيب للمواقع على الإنترنت، فإن نحو 40% من المترددين على هذا التسجيل، هم من الولايات المتحدة.
ويشار إلى أنّ الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) كانت قد أصدرت منذ انطلاقتها عقب احتلال العراق عام 2003 العديد من التسجيلات المصورة، التي تتضمن العمليات التي تنفذها ضد القوات الأمريكية في العراق، وكان آخرها تسجيل بعنوان "وعصف الرصاص".
ويؤكد القائمون على اللجنة الإعلامية في (جامع) أنهم يعملون حاليًا على "اختراق الداخل الأمريكي من خلال تلك الأشرطة التي من الممكن أن تلعب دورًا أكبر في نقل حقيقة ما يجري للقوات الأمريكية في العراق".
وكانت المقاومة العراقية قد أنتجت فيلمًا يضم رسائل موبايل وموسيقى لأفلام مشهورة، حيث يتكون الإصدار من عدة مقاطع تحاكي البيئة الأمريكية وفيها مجموعة من عمليات كتائب صلاح الدين الأيوبي الجناح العسكري لجبهة المقاومة الإسلامية العراقية (جامع).
فكرة الفيلم طبقًا لموقع المقاومة، تقوم على الاستعانة بموسيقى وحوار أحد أشهر الأفلام الأمريكية وهو فيلم (ملك الخواتم) كخلفية لعمليات المقاومة التي تنفذها الكتائب، وكان الحوار يدور عن العراق، واحتوى الفيلم أيضًا الذي أنتجته المقاومة على مجموعة من رسائل الموبايل، يمكن أن تستخدم للترويج بين الأمريكيين لنشر فكرة سحب القوات الأمريكية من العراق، وكشف فظائعها وخسائرها في نفس الوقت.
يقول أحد قيادات المقاومة: إن المقاومة لجأت إلى ذلك لمعرفتها أن أثر عملياتها سيظهر بقوة إذا عرف به الشارع الأمريكي، الذي سيمارس ضغوطًا على قوات الاحتلال للانسحاب وبذلك تكون الضغوط على قوات الاحتلال مضاعفة ضغوط عسكرية بفعل عمليات المقاومة المركزة والقوية، التي تستهدف قواته فقط ولا تجر لعنف طائفي أو تستهدف البنية الأساسية للعراق، التي هي ملك للشعب العراقي وضغوط سياسية من الشعب الأمريكي والذي بدأت بوادره في المسيرات الغاضبة وحملات الدعاية الانتخابية المناهضة لاستمرار الوجود الأمريكي في العراق بسبب خسائره المتزايدة.
ويضيف المصدر، أن الخطاب المقاوم يجب ألا يوجه إلى شعوبنا فقط الداعمة للمقاومة والرافضة للاحتلال بطبيعتها، ولكنه يجب أن يوجه أيضًا إلى الشعوب الأخرى خاصةً الشعب الأمريكي؛ ليرى الاحتلال بصورته الحقيقية سواء جرائم يرتكبها أو خسائر ضخمة يتكبدها.