اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن المجزرة الصهيونية التي ارتكبتها قوات الاحتلال صباح الإثنين في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، وقتلت فيها سبعة فلسطينيين بينهم أربعة أطفال أشقاء ووالدتهم، تهدف لابتزاز الفصائل الفلسطينية التي تدرس موضوع التهدئة، مؤكدةً أن الاحتلال لن ينجح في ذلك وسيدفع ثمن ذلك غاليًا، ولن ينتزع تهدئة وهو منتصر.

 

ودعت الحركة جميعَ فصائل المقاومة الفلسطينية، لا سيما جناحها العسكري كتائب عز الدين القسام، إلى الرد بقوة على جرائم الاحتلال المستمرة؛ والتي كان آخرها مجزرة بيت حانون، "وأن تكون على جاهزية للمواجهة وحماية الشعب".

 

وقالت: "إننا نُعلم جميع الأطراف أننا قدمنا كل ما يمكننا تقديمه لتحقيق تهدئة على الساحة الفلسطينية، إلا أنه في ظل مواقف الاحتلال واستمرار العدوان والحصار؛ فإن الحركة تعلن أن شعبنا لن يلام على أي شيء يفعله لوقف العدوان وكسر الحصار".

 

وأضافت في مؤتمر صحفي عقدته اليوم في غزة أن مجزرة بيت حانون ضد المدنيين من النساء والأطفال هي دليل على نازية الاحتلال واستمرار جرائم الحرب، وتمثّل ردًا صهيونيًّا عمليًّا على موضوع التهدئة، من خلال تأكيد أن الاحتلال غير معني بأي تهدئة، وأنه مصمم على استمرار العدوان.

 

وأكدت حماس أن المجزرة تشير إلى أن الاحتلال فهم موقف الحركة من التهدئة بصورة خاطئة، وكأن الحركة تلهث خلف التهدئة؛ فالحركة تؤكد للجميع أنها لا تستجدي تهدئةً وأنها تنطلق من منطلق القوة، وعلى الاحتلال أن يكون جاهزًا لدفع ثمن المجازر ضد المدنيين والأطفال.

 

وحذرت الحركة من خطورة استمرار ظروف المعاناة الناتجة عن الحصار المتزامن مع التصعيد العسكري الصهيوني، مشيرةً إلى أنه "لا يجوز تعليق الأمور على قضية التهدئة التي يعبر الاحتلال عمليًّا عن رفضها".

 

وطالبت جميع الزعماء العرب باتخاذ موقف جريء وعاجل بكسر الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، وفتح معبر رفح وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني. مؤكدةً أنه "لا عذر لكم أمام الله، وشعب فلسطين يذبح أمام أنظاركم".

 

واستنكر الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة المجزرة، مؤكدًا أن هذه الجريمة الشنعاء تقدم الدليل وراء الآخر حول مستوى الإجرام الذي يتمتع به الصهاينة وقادة الإرهاب في تل أبيب، والذي وصل لحد قتل الأطفال والنساء وإبادة الأسر الفلسطينية.

 

وشدَّد على أن الاحتلال الصهيوني يُصر على إفشال أي جهود مصرية أو عربية لتحقيق التهدئة في قطاع غزة، وتهدف إلى إفشال تلك الجهود؛ لذلك يلجأ إلى دماء الأطفال لإشعال المنطقة.

 

واعتبر مشير المصري أمين سر كتلة حماس البرلمانية أن الصهاينة عبر ارتكابهم لمجزرة اليوم يصرون على استهداف المدنيين، وعلى إبادة عوائل بكاملها تأتي ضمن عقلية الإجرام والإرهاب التي طالما أبادت واستهدفت عوائل ودمرت البيوت فوق رؤوس أصحابها.

 

وقالت رجاء الحلبي إحدى رموز حماس: "إن المجزرة البشعة التي ارتكبتها آلة الدمار الصهيونية صباح هذا اليوم بحق الآمنين من عائلة أبو معتق، والتي راح ضحيتها أم وأطفالها الأربعة في جريمةٍ ما زالت فصولها تتوالى في قطاع غزة، فالجرائم بحق الشعب الفلسطيني مستمرة وسط صمت غير مبرر من قبل الأمة العربية والإسلامية.

 

وطالبت الهيئات الدولية بالخروج عن صمتها القاتل، والذي يعطي ذريعة وفرصة للاحتلال الصهيوني للاستمرار في جرائمه وجبروته تجاه الشعب الفلسطيني، ومواصلة تنكيله وذبحه لأجساد الفلسطينيين بالقتل تارة والحصار تارة أخرى.