تمكَّنت مجموعة من مجاهدي المقاومة الفلسطينية ليلة أمس من اقتحام موقع عسكري محصَّن تابع لجيش الاحتلال الصهيوني، وذلك بعد يومين من عملية مماثلة أسفرت عن جرح 13 عسكريًّا صهيونيًّا.
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكتائب شهداء الأقصى مجموعات الاستشهادي نبيل مسعود مسئوليتهما المشتركة عن عملية "خرق الحصون" الاستشهادية، والتي استهدفت موقع المخابرات الصهيونية شمال محررة دوغيت غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقال بيان مشترك للمجموعتين: إنه "في تمام الساعة 10:00 من مساء يوم الإثنين 15 ربيع الآخر 1429هـ= الموافق 20/4/2008م، تمكَّن 3 استشهاديين يتبعون سرايا القدس ومجموعات نبيل مسعود من التسلُّل إلى موقع المخابرات الصهيوني شديد التحصين شمال محررة دوغيت، وخاضوا اشتباكًا ضاريًا مع جنود الموقع بالرشاشات الثقيلة وقذائف الـ(آر بي جي) والقنابل اليدوية؛ حيث استمر الاشتباك لمدة تزيد عن الساعة والنصف، قبل أن يستدعي جيش العدو طائرات الاستطلاع لتقصف المجاهدين، ومن ثم تحضر قوة راجلة وتُجهز على الاستشهاديين الثلاثة".
وزفَّت المجموعتان الاستشهاديِّين الثلاثة، وهم: الشهيد المجاهد عثمان أحمد أبو حجر (19 عامًا، من مخيم الشاطئ للاجئين، سرايا القدس)، والشهيد المجاهد فادي سالم (20 عامًا، من سكان حي الشيخ رضوان، سرايا القدس)، والشهيد المجاهد إبراهيم محمود شلاش (19 عامًا، من سكان أبراج الندى، مجموعات نبيل مسعود).
وأكدتا أن هذه العملية تعدُّ "بدايةَ الطريق لكسر الحصار الظالم على شعبنا، وتحريرِ كافة مقدَّساتنا، وعلى رأسها المسجد الأقصى، وردَّا على جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتأكيدًا منا على خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين".
وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية: إن قوات الاحتلال لاحظت 3 مسلحين قرب السياج الأمني، وأن أحدهم قُتِل على الفور، وإثر ذلك توغَّلت قوات الاحتلال في المنطقة واشتبكت مع المقاومين، وخلال ذلك قتلت 2 آخرَين.
يشار إلى أن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس نجحت في اقتحام موقع "كرم أبو سالم" العسكري الصهيوني بـ4 سيارات مفخخة، وهو ما أذهل الصهاينة؛ الذين أكدوا أن هذه عملية إستراتيجية غير مسبوقة.