تفرض سلطات ما يسمى بجيش الدفاع الصهيوني طوقًا أمنيًّا شاملاً على الضفة الغربية وقطاع غزة بمناسبة حلول عيد "الفصح" لدى اليهود المغتصبين، على أن يظل هذا الطوق مفروضًا لمدة عشرة أيام حتى يوم الإثنين 28/4/2008م، ويُحظَر على الفلسطينيين خلال هذه الفترة دخول المناطق المحتلة إلا في الحالات الإنسانية الطارئة وبالتنسيق مع مكاتب التنسيق الارتباط المدني الصهيوني.

 

ويعيش المغتصبون الصهاينة في الكيان، خصوصًا في مغتصبة "سديروت" حالةً من الخوف الشديد والترقب خوفًا من حدوث عمليات استشهادية يقوم بها المجاهدون في أيام عيد "الفصح" أو أن تمطر المقاومة المغتصبات الصهيونية بصواريخها على مدى أيام العيد، خاصةً أن المقاومة أمطرت الكيان أمس بأكثر من ثلاثين صاروخًا وقذيفة.

 

ويخاف الكثير من الصهاينة الذين يسكنون خارج مغتصبة "سديروت" من الذهاب إلى المغتصبة للاحتفال مع عائلاتهم بالعيد، كما أن ساكني "سديروت" أنفسهم يعيشون في قلقٍ وخوفٍ شديدين من سقوط الصواريخ عليهم، وكثير منهم لا يدرون هل سيظلون أحياءً حتى يحتفلوا بالعيد أم لا؟.

 

ويأتي هذا الخوف نتيجة لسلسلة التصعيدات العسكرية التي تقوم بها قوات الجيش الصهيوني على قطاع غزة والتصعيد من جهة المقاومة، والتي استطاعت في الأيام القليلة الماضية قتل أكثر من 8 صهاينة وإصابة أعداد كبيرة منهم، كما أن المقاومة أذاقت المغتصبين حمم نيران قذائفها الصاروخية التي تدك معاقلهم وتجعلهم يعيشون في فزع طوال الليل والنهار.

 

إلى جانب ذلك قامت ما تُسمَّى بوزارة الأمن الداخلي بتحذير المغتصبين الصهاينة الذين سيقضون العيد خارج الكيان، والذين وصلت أعدادهم إلى عشرة آلاف من تعرُّضهم لعمليات تستهدفهم، وخاصةً المتوجهين إلى سيناء المصرية؛ حيث شدَّدت الوزارة من تحذيرات وردت إليهم من قيام بعض الأشخاص بتفجيرات في سيناء في الوقت الذي سيوجد فيه المغتصبون هناك.