أظهر مسحٌ اقتصادي أمريكي وجودَ اختلافاتٍ كبيرة في مستويات معيشة الأطفال الأمريكيين بين الولايات الفقيرة والولايات الغنية، حتى إن الأطفالَ في بعض الولايات عرضةٌ للموت بنسبة أكثر ثلاث مرات من ولاياتٍ أخرى.
وكشف البحث أنَّ أسوأ عشر ولايات لمعيشة الأطفال هي: أريزونا، وساوث داكوتا، ونيفادا، وساوث كارولينا، وتكساس، وأوكلوهوما، ونيو مكسيكو، ولويزيانا، ومسيسبي، ومعظمها تقع في الجنوب وفي الريف الأمريكي، وبها نسبٌ كبيرةٌ من السود أو المهاجرين من أمريكا اللاتينية.
فيما كانت أفضل عشر ولايات بالترتيب هي: ولاية فيرمونت في المرتبة الأولى، ثم ماستشوستس، وكوناتيكت، ورود إيلاند، ونيوهامبشير، وهاواي، وإيوا، ثم ولاية مينسوتا، وولاية واشنطن، ثم ولاية مين.
وقالت المنظمة في بيانٍ لها: "إن الفروقَ تشمل الأطفال في الولايات الأفقر أكثر عرضةً بنسبة 13 مرةً للإهمال والإساءة، وأكثر عرضةً بنسبة 8 مرات لدخول السجن في عمر المراهقة، وأكثر 5 مرات في فرص عدم حصولهم على تأمينٍ صحي، وأكثر عرضةً بنسبة 3 مرات للموت بين سن 15 إلى 19، وأكثر عرضةً ثلاث مرات للموت بين سن 1 إلى 14 عامًا.
وقال واضعو الدراسة إن هذه الأرقام يجب أن تكون "مزعجة " للمرشَّحين للرئاسة، وإن قضية فقر الأطفال في أمريكا يجب أن تُوضع ضمن دائرة اهتمامهم في الحملة الانتخابية.
فقال مايكل بيتيت، كاتب الدراسة في بيانٍ تلقت وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك) نسخةً منه قال: "بعضنا يعيش في جيوب من الثراء النسبي، لكن ذلك لا ينفي أنَّ هناك قطاعاتٍ كاملة من هذه الأمة بها ظروف طاحنة للأطفال".
يُذكر أن الإحصاءات الرسمية الأمريكية الصادرة عن مكتب الإحصاء تقول إن هناك 13 مليون طفل أمريكي تحت خط الفقر في دولةٍ يبلغ تعداد سكانها أكثر من 330 مليون نسمة.
ويقول المكتب أيضًا إن 8 ملايين طفل أمريكي ليس لديهم تأمين صحي، وإن 3 ملايين طفل يتعرَّضون فعليًّا إما للضياع أو الإساءةِ كل عام.
وقال بيتيت: "لا يجب أن يكون من المقبول سياسيًّا تجاهل أو السماح بهذه الاختلافات والفروق الكبيرة في فرص الحياة الموجودة أمام الأطفال".
وفسَّر البحثُ الخلافاتِ بين الولايات على أساسٍ من العرق ومقدار تعليم الآباء؛ فكلما زاد تعليم الآباء زادت فرصهم في حياةٍ أفضل، وكذلك مستوى الفقر.
وألقى التقرير اللوم على سياساتِ الرئيس الأمريكي جورج بوش فقال: "إن الاستثماراتِ الفيدرالية في الأطفال، والتي تمَّ تركيبها في الماضي بطريقةٍ تضمنُ تساويَ الفرصِ بين الولايات قد قلَّت بشكلٍ كبيرٍ كنسبةٍ من الميزانية الفيدرالية في السنوات الحديثة، بل من المتوقَّع أن تخفض أكثر في العقد القادم".
وطالب التقريرُ بتدخل الكونجرس ودعا إلى مشاركاتٍ من القطاع الخاص والعلماء والمفكرين الأمريكيين لإيقافِ هذا التطور السلبي في ظروف حياةِ الأطفال الأمريكيين.