طالب مسلمون وأقليات أمريكية أخرى وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بوضع كاميرات سرية في المطارات الأمريكية لمراقبة تصرُّفات مفتشي الركاب في المطارات ورصد ما يُشتبه في أنه استهداف وتنميط وتمييز ضد الأقليات في أمريكا أثناء سفرهم عبر المطارات الأمريكية.

 

جاء الطلب على لسان مجموعةٍ من المنظَّمات الحقوقية الأمريكية المدافعة عن الحريات المدنية والدستور الأمريكي؛ منها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، وكذلك أكبر منظَّمة حقوقية في أمريكا، وهي اتحاد الحريات المدنية الأمريكية، والمركز الآسيوي الأمريكي للعدالة، الذي يمثل آسيويين في أمريكا، والجمعية القومية للدفاع عن الملَّونين.

 

وقام ممثِّلون عن هذه الجمعيات بتوقيع خطاب شديد اللهجة إلى وزارة الأمن الداخلي قالوا فيه إنه يجب حثُّ المفتشين والموظفين والضباط على التركيز على "التهديدات الأمنية، ولا يتم تشتيتهم بأي انحياز شخصي منهم ضد المسافرين".

 

يأتي الطلب مع تزايد قيام الحكومة الأمريكية بإعطاء سلطات واسعة للمفتشين في المطارات بدون رقابة كافية تعطيهم الحق في التركيز على من يشاءون من الركاب لمجرد الشك، وفرض المزيد من الإجراءات الأمنية وتفتيشهم.

 

وقالت تلك الجمعيات التي تمثِّل الملايين من الأمريكيين غير البيض: إن أساليب المفتشين التعسفية في المطارات نتج عنها "أسلوب غير محدود من الانخراط في عمليات تنميط واسعة على أساس العرق والدين والأصل أو الجنسية الأصلية لركاب الطائرات".

 

وطالبت الجمعيات بأن يكون هناك كاميرات لمراقبة هؤلاء المفتشين والقيام بعملية مراجعة لها كل ثلاثة أشهر في عشر مطارات أمريكية تُختار بشكل عشوائي.

 

غير أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تصرُّ على أن موظفيها لا يميِّزون أي شخص بناءً على العرق أو الأصل أو اللون.

 

وقال كريستوفر وايت المتحدث باسم الوزارة: "التنميط والتمييز لا يُقبل هنا، وهو أمر غير جيد من الناحية الأمنية كذلك".

 

غير أن نيها سينج مديرة الدفاع في التحالف السيخي قالت إن ذلك غير صحيح، فذكرت على سبيل المثال كيف أن موظَّفي مطار سان فرانسيسكو الدولي، الذي يُعتبر مدخلاً مهمًّا للمسافرين إلى أمريكا من آسيا عبر المحيط الباسيفيكي، "لهم سمعة سيئة في جذب السيخ جانبًا وإجبارهم على المزيد من التفتيش، على الرغم من أن هذا يخالف السياسة المُعلَنة للوزارة".

 

وقالت: "إن السياسة الموضوعة لا تميِّز، ولكن من يقومون على تنفيذها هم من يقوم بعمليات تمييز".

 

يُذكر أن مسلمي أمريكا كانوا من أكثر الجماعات والأقليات الأمريكية، خصوصًا ذوي الأصول العربية والآسيوية التي عانت من السلطات الواسعة لمفتشي وضباط الهجرة في المطارات الأمريكية.

 

وكانت منظَّمات أمريكية إسلامية وعربية قد سجَّلت ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات التمييز والتنميط ضد المسافرين العرب والمسلمين في المطارات الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر والحرب الأمريكية في العراق وفي أفغانستان، وطالبت مرارًا بإيقافها بدون نجاح كبير.