دعت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جميع وسائل المواصلات والمركبات والسائقين للاعتصام والإضراب اليوم الثلاثاء 8/4/2008م، الساعة الحادية عشرة صباحًا في ميدان فلسطين "الساحة".

 

ومن المقرَّر أن يعقد رئيس اللجنة الشعبية النائب المستقل في المجلس التشريعي جمال الخضري، عقب الإضراب، مؤتمرًا صحفيًّا للحديث حول آخر التطورات واتصالات اللجنة بشأن تقليص إمداد الاحتلال بشكل كبير للوقود اللازم لقطاع غزة.

 

وأكَّد الخضري أن هذا التقليص التدريجي للوقود يمثِّل إبادةً جماعيةً ومحاولةً صهيونيةً لإذلال الشعب الفلسطيني وتركيعه، مشيرًا إلى أن ما يدخل القطاع لا يفي بالاحتياجات الأساسية لتسيير الحياة.

 

وأشار إلى أن هذا الاعتصام والإضراب أولى فعاليات تنوي اللجنة تنظيمها لفضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته بحق المواطنين الفلسطينيين، وخاصةً فيما يتعلَّق بتقليص إمدادات الوقود.

 

وشدَّد على أن اللجنة أجرت العديد من الاتصالات مع المسئولين الأوربيين والمعنيين؛ للضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف هذه العقوبات والحرب المتواصلة على الفلسطينيين، والتي شلَّت الحياة على كافة الصُّعُد.

 

وبحسب وزارة الاقتصاد فإن الاحتلال واصل تقليص الوقود لتصل النسبة المقلَّصة خلال الأيام الأخيرة إلى 90%، وصل بها القطاع إلى ما يشبه الكارثة؛ نتيجةَ عدم القدرة على التنقل ونقل البضائع.

 

بدوره أكَّد زياد الظاظا وزير الاقتصاد الفلسطيني بالحكومة الفلسطينية أن أزمة السولار والوقود هي نتيجة طبيعية للحصار الاقتصادي المفروض على قطاع غزة من قِبل قوات الاحتلال، وبدعم من حكومة رام الله، التي أبلغت المتعاونين معها في غزة "أن تدفع لهم أرباحهم التي يخسرونها مقابل عدم دخول الوقود وبقاء الضغط على الشعب الفلسطيني"!!.

 

وأوضح أن الاحتلال لا يسمح بدخول أكثر من 10 آلاف لتر من البنزين يوميًّا، "وحاجتنا للبنزين تُقدَّر بحوالي 120 ألف لتر يوميًّا؛ أي أقل من 10%، أما بالنسبة للسولار فلا يُسمح بدخول إلا ما يعادل 100 ألف لتر يوميًّا، وحاجتنا من 750 إلى 800 ألف لتر يوميًّا".

 

وأشار إلى أن هناك اتصالاتٍ مباشرةً وغير مباشرة مع كل دول العالم، لا سيما دول العالم الغربي, موضحًا أنه "طلب من الإخوة في مصر الشقيقة أن يسرعوا في حلِّ هذه المشكلة التي قد تتطوَّر في اتجاهٍ نحن لا نأمل أن يكون كذلك".

 

وعلى ما يبدو فإن أزمة الوقود ستتفاقم خلال الأيام القليلة المقبلة إذا لم تُحل الأزمة بأية طريقة ممكنة.