قالت صحيفة (هاآرتس) العبرية: "إن السلطة الفلسطينية شكَّلت وحدةً فلسطينيةً خاصةً بموافقة الكيان الصهيوني والأردن والولايات المتحدة الأمريكية، مهمَّتُها ضبط الأمن ومحاربة حركة حماس في الضفة الغربية".

 

وجاء في تقرير نشرته الصحيفة العبرية أمس أن 620 ضابطًا وجنديًّا من قوات الأمن الوطني يتلقَّون تدريبات بناءً على طلب صهيوني على أيدي ضباط أردنيين بتمويل من الولايات المتحدة الأمريكية"، وأوضحت أن أفراد هذه الوحدة قد تم اختيارهم بعناية فائقة وقد تلقَّوا تدريباتٍ خاصةً، حتى إنهم في الجيش الصهيوني يتحدثون عن هذه الوحدة بأنها قوه فعلية، وبحسب الخطة الأمنية للسلطة الفلسطينية، فإن هذه الفرقة ستصل في الصيف إلى الضفة الغربية، وستكون من ضمن خمس فرق مكلَّفة بحفظ النظام في الضفة ومواجهة حماس.

 

وورد في تقرير (هاآرتس) أن وزير الداخلية في حكومة فياض عبد الرزاق اليحيى زار الوحدة الشهر الماضي، وتحدث إليهم عن الدور الذي سيقومون فيه، ونقلت (هاآرتس) عن اليحيى قوله: "إن هذا الجيش لن يتبع أي فصيل من الفصائل، ولكنه سيتبع السلطة الفلسطينية"، وتابع مخاطبًا أفراد الوحدة قائلاً: "أنتم لستم موجودين هنا من أجل مواجهة الكيان الصهيوني؛ لأن الصراع معه لم يؤدِّ حتى الآن إلا لمعاناة شعبنا وبدون نتائج إيجابية.. عليكم أن تُثبتوا للصهاينة أن لديكم القدرة على العمل والنجاح".

 

وقال الصحفي الصهيوني الذي أعدَّ التقرير: "إن الوزير اليحيى فضَّل الحديث أمام الجنود بالصورة الضبابية، ولكن كل المشاركين والمهتمين بهذه الفرقة، سواءٌ من السلطة أو من الأمريكيين أو الأردنيين أو الصهاينة، يعلمون أن الهدف الذي وضعوه واضح للجميع وهو محاربة حماس".

 

 الصورة غير متاحة

 سلام فياض

وأضاف: "هم لا يعتمدون فقط على التدريبات التي يتلقَّونها، وإنما يعتمدون على دافعية هؤلاء الشبان والروح القتالية لديهم"، وأشار التقرير إلى أن أسماء الجنود تمَّ فحصها على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية من الناحية الجنائية، كما تم فحصها من الناحية الأمنية (عدم المشاركة في أي أعمال ضد الكيان الصهيوني) من قبل جهاز الشباك للتأكد من عدم مشاركة أي واحد منهم في أي أعمال "إرهابية"، وقد رفض الكيان الصهيوني 20 شخصًا منهم فقط، كذلك تم فحص الأسماء لدى المخابرات الأمريكية والأردنية.

 

وأشار التقرير إلى أنهم في السلطة الفلسطينية يتحدثون عن هذه الفرقة بأنها "أبناء دايتون"؛ حيث إن هذه الفرقة الأولى التي مرَّت بتجهيزات أمريكية، كما أن الهدف لدى السلطة و"كيث دايتون" هو تجهيز 4 فرق أخرى بنفس الحجم.

 

وبحسب (هاآرتس) فإن الكيان الصهيوني وافق مؤخرًا على تجهيز الفرقة بحوالي 148 سيارة جيب، وملابس وأحذية وتجهيزات مساعدة أخرى، إلا أنه حتى الآن لم توافق على ملابس واقية من الرصاص، ورغم ذلك فإن السلطة سعيدة من تعاون الكيان في تجهيز هذه الفرقة، وفق زعم الصحيفة.

 

وأشارت إلى أن الطاقم المساعد لدايتون يُشرِف الآن على إقامة مجموعة تخطيط إستراتيجي في وزارة الداخلية لحكومة فياض، والذي سيكون مسئولاً عن كل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وعن التجهيزات والقواعد التابعة لها، وقالت: إن هذه الفرقة وحدها لن تغيِّر الصورة القائمة عن السلطة، "ولكنها تبشِّر بعهد جديد، تستطيع خلاله السلطة وأجهزتها الأمنية مواجهة الخطر الذي تشكِّله حركة حماس"، على حدِّ قولها.

 

ويقول المسئولون الفلسطينيون: إنه في بداية يوليو القادم سيتم إرسال وحدة خاصة أخرى إلى الأردن؛ حيث يقوم دايتون بمرافقة الوحدة من لحظة إقامته ويقدِّم للسلطات "الإسرائيلية" قائمةً بحاجاتها.