أكدت مصادر مطلعة أن اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية لم يستطع إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعقد لقاء مشترك بينه وبين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في القاهرة؛ لمحاولة رأب الصدع بين حركتي فتح وحماس لمحاولة تبديد التحفُّظات حول إعلان صنعاء، وذلك خلال لقاءٍ عقده أمس سليمان مع أبو مازن.

 

وقالت المصادر لـ(إخوان أون لاين): إن اللقاءات التي عقدها سليمان من قبل مع وفد فتح برئاسة عبد الله الأفرنجي كانت تُوحي ببداية انفراج لعقد حوار بين الحركتين حماس وفتح، لكن الجهود المصرية المبذولة تبدَّدت بما قام به أبو مازن، مشيرةً إلى أن قرار أبو مازن في قبول الحوار أو رفضه ليس بيديه.

 

وأكدت المصادر أن سليمان وضَّح لأبو مازن أهميةَ الحوار باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة بين الحركتين، بالإضافة إلى أهميته في ظل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار التصعيد "الإسرائيلي".

 

وأشارت المصادر إلى أن اتصالاتٍ بين المسئولين المصريين وقيادة حماس قد أُجريت، وأبدت حماس ترحيبًا في إطار عقد لقاءات مع قادة فتح؛ لتذليل العقبات أمام المبادرة اليمنية، لكنها في الوقت نفسه أبدَت قلقَها من رفض عباس المستمر للحوار، وحمَّلته مسئوليةَ إجهاضِ كلِّ الوساطات العربية من أجل رأْبِ الصدع في الساحة الفلسطينية، وإنجاز حوار وطني بين الحركتين.

 

وأوضحت المصادر أن قيادة حماس أكدت للقاهرة أن هناك جهودًا عربيةً جديدةً تُبْذَل في هذا الإطار من قِبَل السعودية وقطر واليمن، بالإضافة للجهد المصري؛ لكن للأسف كل الوساطات العربية تصطدم بتعنُّت الرئيس محمود عباس بسبب الضغوط الأمريكية والصهيونية.

 

وأكدت المصادر أن رفض عباس للعرض المصري يرجع إلى أن هناك مشكلةً داخل حركة فتح تتمثَّل في عدم التوحُّد على موقف واحد، مشيرةً إلى بعض التيارات والانقسامات والجهات داخل حركة فتح التي لا تريد أن تدفع باتجاه الحوار مع حركة حماس، وأضافت المصادر أنه التوجُّه العام لدى قيادة فتح الأغلب بشكل عام يريد الحوار ويريد البناء على إعلان صنعاء.