أعلنت المحكمة العليا التركية اليوم الإثنين أنها وافقت على نظر الدعوى المقدَّمة من الادِّعاء العام بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم؛ بدعوى مهاجمته للنظام العلماني ومطالبته بالسماح بارتداء الحجاب في الجامعات.

 

ومن شأن هذا القرار إعادة فتح ملف الصراع على السلطة بين العلمانيين وحزب العدالة والتنمية المحسوب على التيارات الإسلامية، بعد سبعة أشهر على الانتصار الواضح للحزب في الانتخابات النيابية التي سمحت له بإيصال أحد أبرز أركانه (وزير الخارجية السابق عبد الله جول) إلى سدَّة الرئاسة.

 

وكان المدعي العام التركي عبد الرحمن يلسينكايا قد قدم في الخامس عشر من الشهر الجاري التماسًا إلى المحكمة الدستورية العليا يتكون من 150 صفحة، اتهم فيه حزب العدالة والتنمية بأنه "بؤرة النشاطات المناهضة للعلمانية".

 الصورة غير متاحة

 أردوغان وجول

 

وأبلغ رئيس المحكمة الصحفيين أن الادِّعاء العام "طالب بحرمان 71 من قادة الحزب من العمل العام لمدة خمس سنوات؛ بمن فيهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والرئيس التركي عبد الله جول".

 

ونقلت أوساط قضائية أن الادِّعاء قال إن محاولة أردوغان رفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعات "تدلُّ على أجندة إسلامية مخبأة"؛ وفقًا لوكالة (أسوشيتد برس).

 

وقد سبق لجول أن حذَّر من نتائج حظر الحزب قائلاً: "حلّ الحزب الحاكم هو أمرٌ يجب التفكير به مليًّا، ويجب معرفة ما ستخسره تركيا وما ستكسبه إذا أقدمت على هذه الخطوة ضد حزب يتمتع بالأغلبية".

 

ومنذ قيام الدولة التركية على يد مصطفى كامل أتاتورك، بعد انهيار الخلافة الإسلامية العثمانية، يتبنَّى أقطاب الدولة، بمن فيهم الجيش والنظام القضائي، المبدأ العلماني.

 

يُذكر أنه في فبراير الماضي صوَّت البرلمان التركي الذي يحتلُّ الحزب الحاكم من مقاعده 340 من أصل 550 على قرار بإلغاء الحظر على ارتداء الحجاب في الجامعات، وقد أثار الأمر حفيظة العلمانيين الذين رأوا فيه تهديدًا لقِيَم مؤسس الجمهورية كمال أتاتورك.