أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس استعداد الحركة للتنازل عن السلطة في حال وجود ضمانات، وأن تكون هناك سلطةٌ تحمي المقاومة، ولا تكون عبئًا على المواطن الفلسطيني بسبب الفشل والفساد، معتبرًا السلطة في فلسطين عبئًا وليست مغنمًا إلا للفاسد.
وقال مشعل في لقاء مع صحفيين بدمشق على هامش القمة العربية: "ليست هناك نيةٌ لحماس ولا للشعب الفلسطيني للتوطين في سيناء"، داعيًا مصر إلى أن تلوم من فتَح مبدأَ التفاوض حول تبادل الأراضي مع الكيان الصهيوني؛ لأن هذا المبدأ يمثِّل خطرًا على الجميع.
وأكَّد مشعل حِرْصَ حماس على أمن مصر التي تتولَّى ملف تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الصهيوني جلعاد شاليط، مشيرًا كذلك إلى دَوْر أوروبي في هذا الموضوع اصطَدَمَ بالموقف الصهيوني الذي يرفض الإفراج عن المحكوم عليهم بالمؤبَّد، وكذلك رفض الاحتلال الإفراج عن غالبية الأسماء التي قدَّمتها الحركة.
واتهم مشعل واشنطن بالتخطيط لانقلابٍ على حماس قُبيل أحداث غزة، كما اتهمها بالسعي إلى منع أية مصالحة وطنية، وقال: "إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز فاجأ الأمريكيين عندما عقد اتفاقًا للمصالحة بين الفلسطينيين".
وألمح إلى أن ممثل فلسطين في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية بدمشق رفض تبنِّيَ المبادرة اليمنية، وأن "هناك مشكلاتٍ في هذا الشأن"، معربًا عن أمله في ألا يؤثِّرَ غياب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في إعلان صنعاء والمناقشات حول المبادرة اليمنية.
وردًّا على سؤالٍ حول أسباب رفْض حماس الانتخابات المبكِّرة، قال مشعل: "إن إعلان صنعاء الذي وافقنا عليه ينص على أن موضوع الانتخابات المبكرة مطروح للمناقشة"، مؤكدًا أن حماس لا تخاف من الانتخابات، وأنها واثقةٌ من نفسها وفقًا لاستطلاعات الرأي، ولكن يجب أن تكون الانتخابات وفقًا لضمانات ديمقراطية حقيقية وقواعد صحيحة.
وأقرَّ مشعل بوقوع بعض الأخطاء من قِبَل حماس خلال النزاع الفلسطيني الداخلي، غير أنه وصفَها بأنها كانت ردود فعل لما تعرَّضت له الحركة، مشيرًا إلى تعرُّض حماس للحصار والخنق.
وردًّا على سؤال حول سبب عدم توجُّه الفلسطينيين للمقاومة السلمية على غرار التجربة الهندية، قال إن ذلك مستبعَد؛ نظرًا لطبيعة العقلية الصهيونية، كما أن العالم لن يتدخَّل لصالحنا مهما قاومنا بشكل سلمي؛ بسبب وضع الكيان الصهيوني وعلاقاته مع أمريكا والغرب.
ونفى مشعل وجود اتصالات بين حماس والأمريكان، لكنه أكَّد وجود لقاءات مع شخصيات أمريكية غير رسمية، مستطردًا: "ليس لدينا فيتو على موضوع اللقاءات مع الأمريكيين، لكننا لا نتسوَّلها ولسنا شغوفين بها".
كما نفى أيضًا وجود أية اتصالات سرية أو غير سرية مع الكيان الصهيوني، كاشفًا عن أن الصهاينة حاولوا جسَّ نبض حماس في هذا الشأن عبر وسطاء، لكن هذه العروض رُفضَت.
وتوقَّع مشعل أن تشهد المنطقة تصعيدًا في الفترة المقبلة من قِبَل الكيان الصهيوني وأمريكا للتعامل مع ما وصفه ببؤر التمرُّد على سياساتهما، وهي كما قال: "سوريا وحزب الله وحماس".