طالب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الزعماء العرب في القمة العربية في العاصمة السورية دمشق بدعم الجهود لرأب الصدع على الساحة الفلسطينية وإحياء اللحمة بين الأشقاء الفلسطينيين، داعيًا إلى تشكيل لجنة عربية لرعاية المصالحة الفلسطينية على أساس اتفاق صنعاء وتحت غطاء اتفاقَي القاهرة ومكة المكرمة.

 

وحذَّر هنية خلال خطاب متلفز مساء أمس موجَّه إلى القادة العرب في القمة العربية المزمع انعقادها اليوم السبت في العاصمة السورية دمشق من أي تدخلٍ صهيوني أمريكي بالشأن الداخلي الفلسطيني قائلاً: "لا أُخفي عليكم أيها القادة العرب أن الصهاينة والأمريكان يحاولون وضع فيتو أمريكي على الحوار الفلسطيني الفلسطيني"، داعيًا القادة العرب إلى عدم السماح لأيٍّ من هذه القرارات أن تعكِّر صفو الجو الإيجابي في قطاع غزة.

 

ودعا هنية القادة العرب إلى دعم صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني الذي أثبت للعالم أجمع صموده في وجه العدوان الصهيوني والمحرقة الأخيرة ضد قطاع غزة.

 

وأوضح هنية أن الوقف الفلسطيني سوف يتعامل بجدية تامة مع أية هدنة مع الجانب الصهيوني بشرط توفُّر جميع الشروط التي طرحتها الفصائل الفلسطينية، وهي أن تكون الهدنة شاملةً ومتزامنةً ورافعةً للحصار الظالم على قطاع غزة وفتح المعابر، داعمًا التحرُّك العربي، وخاصةً الأشقاء في جمهورية مصر العربية، الذي يتولَّى هذا الملف.

 

وطالب رئيس الوحدة الوطنية خلال كلمته المتلفزة القادة العرب بأن يتبنَّوا موقفًا عربيًّا ودوليًّا موحَّدًا لرفع الحصار عن قطاع غزة، داعيًا إياهم إلى تشكيل لجنة تقصِّي حقائق برعاية جامعة الدول العربية لملاحقة جرائم الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وشدَّد هنية على أن الإساءة للرسول الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم- تأتي في سياق الحرب المعلَنة على الإسلام والمسلمين، داعيًا القادة العرب إلى التنديد بالرسوم المسيئة للرسول واتخاذ إجراءات كفيلة بالدفاع عنه.

 

وناشد هنية الزعماء العرب ضرورةَ إيجاد حل عربي سريع لإنقاذ فلسطينيي العراق وحمايتهم وفتح الأبواب العربية لهم.

 

واستعرض هنية ما تعرَّض له قطاع غزة خلال المحرقة الصهيونية في قطاع غزة والتي خلَّفت أكثر من 130 شهيدًا؛ معظمهم من الأطفال، كما تحدَّث عن الحصار الصهيوني الظالم والمستمر منذ ما يزيد على تسعة أشهر، مؤكدًا أنه يشكِّل وصمة عارٍ على جبين المشاركين فيه.

 

وتطرَّق للوضع في الضفة الغربية والقدس المحتلة في ظل استمرار اغتصاب الأراضي والاقتحامات والاغتيالات المتتالية، والقدس التي تشهد تهويدًا بشكلٍ سريع، والمخاطر التي تهدِّد الأقصى يومًا بعد يوم.

 

ودعا إلى دعم الموقف الفلسطيني بالتمسك بالثوابت ورفض التعاطي مع مشاريع تصفية القضية عبر التمسك بحق عودة اللاجئين مهما كانت المبرِّرات والضغوطات، ورفض التهجير والتوطين.