منعت السلطات الأمنية بالرباط الاتحادَ الوطني للشغل بالمغرب، الجناح النقابي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، من تنظيم وقفة احتجاجية ضد موجة الغلاء كان مزمعًا تنظيمُها اليوم أمام البرلمان المغربي.
وذكر ببيان حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه أنه تم تأجيل الوقفة الاحتجاجية ضد موجة الغلاء وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية إلى يوم الأحد المقبل 30 مارس 2008م، بعد إصدار سلطات الرباط قرارًا مكتوبًا بالمنع للوقفة الاحتجاجية؛ بدعوى عدم احترام بعض الإجراءات القانونية.
واستنكر بيان الاتحاد "الإجراء التعسفي بمنع وقفة سلمية لا تنطبق عليها المقتضيات المحال عليها من قانون الحريات العامة في قرار المنع".
![]() |
|
المواطنون يطالبون الحكومة بخفض أسعار المواد الاستهلاكية |
وحمل الاتحاد الوطني للشغل "الحكومة مسئولية التضييق على الحريات العامة وما يمكن أن يترتب على ذلك من إضعاف لدور النقابات؛ باعتبارها إطارًا دستوريًّا، ومعبرًا عن مطالبهم وشريكًا لا غنى عنه في السلم الاجتماعي".
وقد شهدت الآونة الأخيرة زياداتٍ مهولةً في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والخدمات الحيوية، خاصةً الزيت والدقيق والحليب، وما نتج عن ذلك من تدهور غير مسبوق في القدرة الشرائية لعموم المواطنين المغاربة.
وعن الأسباب الداعية للاحتجاج أعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن الإجراءات الحكومية في مواجهة الأسباب المباشرة وغير المباشرة ظلت "محتشمة"، مشيرًا إلى أن الحكومة مستمرة في اقتراض المغرب من الخارج فيما يتعلق بالطاقة وغياب إستراتيجيات فعالة تقلِّل من ذلك الاقتراض دون استحضار تقلبات السوق الدولية في المواد ذات الصلة بالأمن الغذائي للمواطنين.
كما سجَّلت الهيئة النقابية "العجز الفادح للحكومة عن مواجهة مافيا الاحتكار بالسوق الداخلية وضعف آليات مراقبة الأسعار، واستمرار نزيف صندوق الدعم، وعدم وصول مخصصاته إلى الفئات الأكثر حاجة.
واقترح الاتحاد لتجاوز الوضع إقرار زيادة عامة في الأجور والرفع من الحد الأدنى للأجر وخاصةً للعمال والمستخدمين، وإعادة النظر في النظام الضريبي الجائر في حق المأجورين، والزيادة في التعويضات العائلية، مؤكدًا تشبثه بالدفاع المتواصل عن المصالح المادية والمعنوية لعموم الشغِّيلة المغربية.
وكان حزب العدالة والتنمية قد دعا في بيان لأمانته العامة، التي تُعد أعلى هيئة تنفيذية في الحزب، في الأسبوع الماضي، إلى التعبئة لإنجاح الوقفة المندِّدة بالارتفاع المهول للمواد الاستهلاكية، معلنًا عن تنظيم يوم دراسي لبحث الموضوع يوم 27 مارس 2007م.
