يتعرَّض عدد من السفارات العربية في واشنطن؛ منها سفارات مصر والسعودية والأردن وعمان والبحرين والإمارات لحملة تنديد من منظمة صهيونية ونشطاء مواليين للكيان الصهيوني في أمريكا؛ بسبب بعض رسوم الكارتون في جرائد عربية مثل (الأهرام)، و(أخبار الخليج) البحرينية، و(الدستور) الأردنية و(الاقتصادية) في السعودية و(البيان) الإماراتية، التي انتقدت قوات الاحتلال بسبب حملتها العسكرية مؤخرًا ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة؛ حيث قالت رابطة مكافحة التشهير- وهي جماعة صهيونية أمريكية مقربة من "إسرائيل" مقرُّها نيويورك- إنها أرسلت ما قالت إنه "رسائل غضب" إلى سفراء بعض الدول العربية في واشنطن، وطالبت الآلاف من النشطاء الموالين للكيان في أمريكا بإغراق السفارات العربية بالرسائل الاحتجاجية على رسوم كارتون كانت قد ظهرت في الجرائد العربية ضد "إسرائيل"، وقامت هذه المنظَّمة برصدها وتوثيقها، كما طالبت بتوقيعاتٍ إضافيةٍ على رسالتها الاحتجاجية من جميع أنحاء الولايات المتحدة.

 

وقالت المنظمة: إن الرسوم اتسمت بمعاداة السامية واليهود وربطت بين النازية و"إسرائيل"، وذكرت في رسالتها للسفراء العرب في واشنطن: "في الوقت الذي كانت تتعرَّض فيه إسرائيل لهجمات صاروخية من غزة التي تسيطر عليها حماس، قام الإعلام العربي المكتوب بنشر بعض من أكثر الرسومات بثًّا للكراهية والتحريض التي رأيناها على الإطلاق"، مؤكدةً: "يجب إيقاف هذا فورًا".

 

وقال الخطاب الذي بعثته المنظمة للسفراء: "إن هذه الرسومات التي تقبِّح إسرائيل وترسمها كدولة يهودية عدوانية لها طموحاتٌ في قتل البشر هي دليلٌ على مرض معاداة السامية الذي أصاب مجتمعكم"، وطالب النشطاء الصهاينة السفراء العرب لدى واشنطن بطلب التدخل الحكومي في الدول العربية لمنع الرسومات التي تنتقد "إسرائيل"، وقال الخطاب: "نحن نحثُّ حكومتكم على التنديد علنًا بهذه الرسومات التي تبشِّع وتعادي اليهود".

 

وأوردت المنظمة الصهيونية عددًا من الأمثلة وأسماء بعض الجرائد التي اعتبرت رسومها مناهضة للسامية، ومنها (الأهرام) و(الجمهورية) في مصر، و(الخليج) و(البيان) في الإمارات العربية المتحدة، و(الأخبار) في الجزائر و(الوطن) في عمان و(القدس العربي) في بريطانيا و(الغد) و(الدستور) في الأردن و(الأيام) في البحرين و(الوطن) في قطر.

 

وقال النشطاء الصهاينة إن أكثر ما أقلقهم في الرسومات الأخيرة هو الربط بين النازية الألمانية، وتصرفات "إسرائيل" "الدفاعية عن النفس" واستخدام كلمة "الهولوكوست"، وقالت المنظمة في محاولتها إقناع السفراء العرب التدخل في شئون الصحافة العربية: "لهذه الرسوم هدف واحد هو زيادة الكراهية لإسرائيل ولليهود".

 

وعلى الرغم من تعرُّض الكثير من المؤسسات العربية والرموز الإسلامية لانتقاداتٍ متواصلةٍ هنا في أمريكا، احتجَّ النشطاء في خطابهم على أنهم لا يريدون تقييد حرية التعبير، فقال الخطاب: "بينما نحن نحترم حق الإعلام في التعبير إلا أنَّ استخدام الصليب المعكوف وصور للنازيين متعطِّشين للدماء وإشارات تقليدية من معاداة السامية إلى الهولوكوست فيما يتعلق بإسرائيل يُعد أمرًا يتخطَّى الخط إلى التحريض".