أعربت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن استيائها الكبير للتعذيب القاسي الذي يتعرَّض له المعتقلون من عناصرها لدى أجهزة الأمن المصري؛ على خلفية دخولهم الأراضي المصرية، مشيرةً إلى أن ما يثير الاستغراب والدهشة أن أسئلة التحقيق لا علاقةَ لها بعملية الاجتياز، وإنما بالمقاومة وأساليبها وقياداتها.

 

واستبعد المتحدث باسم حركة حماس أيمن طه في تصريحات خاصة لـ(قدس برس) أن يكون هذا الأسلوب الذي يتم اتباعه ضد المحتجزين من عناصر حماس في السجون المصرية يعكس موقف القيادة السياسية أو الأمنية في القاهرة.

 

وقال: "نحن نقول إنه تم التحقيق مع المعتقلين في السجون المصرية بطريقة غير لائقة، ولا تمتُّ إلى دخولهم للجانب المصري بأية صلة، وإنما كانت أسئلة التحقيق تختص بالمقاومة وآلياتها وغير ذلك من الموضوعات المتصلة بها، ونحن ننظر بعين الغرابة لهذا السلوك، مع إدراكنا أن هذا ليس موقف القيادة السياسية أو الأمنية في مصر، ونحن نأمل أن تتم معالجة هذا الأمر بالسرعة الكافية لأنه غير مقبول".

 

وعما إذا كانت شكوى حماس من سوء معاملة الأمن المصري لعناصرها المحتجزين يعني أن قنوات الاتصال التي كانت قائمةً بينها وبين القيادة المصرية انتهت، قال أيمن طه: "لا.. الاتصالات بيننا وبين القيادة المصرية مستمرة ولم تنقطع، والعلاقات بيننا إيجابية وبنَّاءة، ولهذا نقول إنها تصرفات غير مفهومة، وقد كنا في لقاءاتنا مع المسئولين المصريين نُثير هذا الموضوع، فيعربون لنا عن استغرابهم هم أيضًا، لهذا لا أعتقد أن الأمر يتعلق بسلوك ممنهج، بل نحن ننظر إليها باعتبارها تجاوزاتٍ فرديةً نرجو معالجتها"، كما قال.

 

وكان آلاف الفلسطينيين قد عبروا الحدود المصرية بعد فتح الحدود، بسبب الحصار الصهيوني الظالم على غزة؛ حيث لا يزال العشرات منهم معتقلين في مصر دون أسباب واضحة.