قالت منظمة أمريكية تدعم قوات الاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان في تقريرٍ جديدٍ لها إنها رصدت ازديادًا في عددِ الهجمات العنيفة في أمريكا التي يتعرض لها موظفو وزارة الدفاع الأمريكية الذين يحاولون جذب الشباب الأمريكي للانضمام أو التطوع في صفوفِ الجيش.

 

وقالت منظمة "حرِّكوا أمريكا للأمام" أو "موف أمريكا فورد" في بيانٍ لها الخميس إنها تندد بهذا الاتجاه المتزايد، وقالت إنه يستوجب المزيد من الاهتمام، واتهمت المنظمة التي تروج لاحتلال العراق مَن أسمتهم "بمناهضي الحرب المتطرفين" بالوقوف وراء الهجمات.

 

وقدمت المنظمة توثيقًا لما وصلت إليه في شكل صور وأوراق ودشنت حملةً إعلانيةً تليفزيونيةً للفت انتباه الجمهور لهذه الظاهرة المتزايدة من قبل "دعاة السلام".

 

وقالت المنظمة: "الهجمات على مراكز تجنيد القوات تشمل إطلاق النار عليها، كما حدث في دينفر بولاية كولارادو أو زرع قنابل".

 

يذكر أن مراكز التجنيد هذه قد تعرضت لانفجار قنبلة صغيرة حقيقية في مدينة سانت لويس وقنابل وهمية في أوريجون.

 

كما انفجرت قنبلة صغيرة أخرى ضد أحد هذه المراكز منذ أسبوع في ميدان تايمز؛ حيث أحدث الانفجار الصغير أضرارًا في مركز تجنيد عسكري.

 

وتعرضت مراكز أخرى لتكسير النوافذ أو إلقاء مخلفات البهائم على مكاتبها، كما تمَّ تلطيخها كذلك بالدماء أو البراز في أكثر من مكان منها توليدو بولاية أوهايو، هذا وقد تعرضت سيارات موظفي التجنيد للتكسير ووضع قنابل نارية فيها، كما حدث في ولايتي ألباما وميرلاند.

 

يذكر أن نفس هذه المنظمة قد دشنت حملة إعلانات تليفزيونية ضد مجلس مدينة بيركلي بعد طلب المجلس عدم حضور موظفي التجنيد اجتماعات المجلس، والتي كانوا يستخدمونها لعرض التطوع والتجنيد على الشباب الأمريكي، وطلبت المنظمة اليمينية المتشددة باعتذارٍ من مجلس المدينة، ووصفت بأنه "لا يحترم القوات الأمريكية".

 

وتبنت الإذاعات اليمينية موقف المنظمة خصوصًا فوكس نيوز التي قام المذيع الأول فيها بيل أوريلي ببث فقرةٍ كاملةٍ عن قرار المجلس، وطالبت منظمة يمينية داعمة للحرب بمقاطعة مدينة بيركلي حتى يعتذر المجلس لقوات المارينز.

 

ويستمر الإعلان في نقل صور لقائد القوات الأمريكية في العراق مع تعليق يقول "بقيادة الجنرال ديفيد بترياس نحن نفوز في العراق".

 

يُذكر أن الولايات المتحدة قد أعلنت في شهر أكتوبر عن خططٍ لزيادة كبيرة في حجم القوات المسلحة الأمريكية بشكلٍ عام، سيوصل عدد قوات الجيش الأمريكي إلى أكثر من نصف مليون عسكري بحلول عام 2010م.

 

وكانت الزيادة، البالغة قرابة 74 ألف عسكري، قد أُقرِّت في السابق لتتم في عام 2012، لكن اتُّخِذ قرارٌ بتقريبها إلى عام 2010، ويتعرض الجيش الأمريكي لضغوطٍ كبيرةٍ نتيجة الالتزامات العسكرية في العراق وأفغانستان.

 

هذا، ويقول البنتاجون إنه ليس من السهل تجنيد المزيد من العسكريين في الوقت المناسب والمحافظة على المستوى العالي من المهارات، كما تحتاج أمريكا إلى تجنيد المزيد من القوات؛ لأن ذلك يسمح بإعطاء الجنود مزيدًا من الوقت للبقاء بين أهلهم خلال فترات إبدال وإحلال الوحدات إلى الميدان.

 

يُذكر أن عدد القوات الأمريكية الموجودة في العراق حاليًا نحو 169 ألفًا، منهم نحو 120 ألفًا من أفراد الجيش، وأن مراكز التجنيد التابعة للبنتاجون تنشط وسط أماكن المهاجرين وبين الفقراء. وتقول منظمات أمريكية لجنود سابقين إن عددًا كبيرًا من المقاتلين في العراق لا يحملون الجنسية الأمريكية وإنهم دخلوا الجيش الأمريكي أملاً في الحصول على الجنسية الأمريكية كمكافأة على خوضهم الحرب. ويبلغ عدد هؤلاء أكثر من 31 ألف جندي، معظمهم من أمريكا اللاتينية.