شيَّع عشرات الآلاف من أهالي محافظة بيت لحم والقرى والمخيمات المجاورة اليوم الخميس (13/3) جثامين الشهداء الأربعة الذين أعدمتهم قوات الاحتلال الصهيوني الخاصة في المحافظة مساء أمس الأربعاء.

 

وشارك في مسيرة التشييع إلى جانب آلاف المواطنين شخصيات من القوى الوطنية والإسلامية في المحافظة، حاملين الشهداء على أكتافهم وتوجَّهوا إلى منازل أهالي الشهداء لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثامينهم، ومن ثم توجَّهوا إلى ساحة باب الدير وسط المحافظة، ومن ثَمَّ إلى مسجد عمر بن الخطاب للصلاة عليهم.

 

واستنكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية بشدة جريمةَ إعدام المجاهدين الأربعة من سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى في بيت لحم، معتبرةً أن هذه الجريمة تؤكِّد أن الكل الفلسطيني في دائرة الاستهداف الصهيوني، وأنه لا أمانَ له مهما أطلق من وعودٍ وضماناتٍ وهمية.

 

وشدَّدت حماس في بيانٍ تلقَّى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخةً منه، على أن هذه الجريمة تؤكِّد أنه "لا يمكن الحديث عن تهدئةٍ لا تضمن وقف اعتداءات الاحتلال واغتيالاته في غزة والضفة على السواء"، داعيةً كافة الأجنحة العسكرية إلى ضرورة الرد على اعتداءات الاحتلال.

 

كما ندَّدت القوى الوطنية والإسلامية (الجبهة الشعبية وحركة فتح والجهاد الإسلامي) في كلماتٍ على هامش مسيرة التشييع بجريمة الاحتلال البشعة ضد المواطنين العزَّل والشهداء الأربعة الأبطال.

 

وطالب هؤلاء بملاحقة الجواسيس والعملاء الذين كانوا سندَ الاحتلال في اغتيال المقاومين الأربعة، مشدِّدين على ضرورة المضِي في طريق المقاومة والجهاد على تحرير الأراضي الفلسطينية من نَيْر الاحتلال الصهيوني، معتبرين في الوقت ذاته أن اغتيال أربعة من قادة الانتفاضة بهذه الطريقة البشعة في بيت لحم تؤكِّد أن يد الاحتلال لا تحترم تهدئةً ولا اتفاقياتٍ.

 

ويُذكر أن محافظة بيت لحم قد شهدت إضرابًا شاملاً وحدادًا على أرواح شهداء المحافظة: محمد شحادة، أحمد البلبول، عيسى مرزوق، عماد الكامل.

 

ويشار إلى أن قوةً خاصةً صهيونيةً من (المستعربين) تمكَّنت من التسلل لشارع جمال عبد الناصر بسيارات مدنية وقتلت المقاومين الأربعة وهم يستقلون سيارةً حمراء اللون.