رغم بيان السلطات الرسمية المغربية المندِّد بالمحرقة التي يتعرَّض لها أهل غزة، بادر رجال الأمن بحملة اعتقالات في صفوف نشطاء الحركة الإسلامية، خاصةً جماعة "العدل والإحسان" وحركة "التوحيد والإصلاح"؛ وذلك في عدد من المدن المغربية مثل: الناضور (شمالاً) وبنسليمان (غربًا)، ومدن أخرى.

 

ورجَّحت مصادر إعلامية أن يكون عدد المعتقلين في اليومين الأخيرين قد تجاوز 30 معتقلاً، دأبت السلطات المغربية على إنجاز محاضر أمنية لهم وإعادة إطلاق سراحهم.

 

وعقب خروج مظاهرة بمسجد الحاج مصطفى، وشروع المتظاهرين في ترديد شعارات مناوئة للعدوان الصهيوني على فلسطين وحمل لافتاتٍ تندِّد بالجرائم، تدخَّل رجال القوات المساعدة لمنع المتظاهرين؛ مما أسفر عن اعتقال 18 متظاهرًا، ونقلهم إلى مخفر الشرطة بمقر الكوميسارية الإقليمية للناضور.

 الصورة غير متاحة

 رجال الأمن يحاصرون بوابة مسجد بالناضور

 

وفي مدينة بنسليمان القريبة من الرباط، تم اعتقال أكثر من 10 متظاهرين؛ من بينهم الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، والذي لُفِّقت له تهمة إيذاء 4 من رجال الأمن!!، وقامت السلطات المغربية بمنع تنظيم وقفات في كلٍّ من الدار البيضاء وبركان ومراكش، وتم اعتقال بعض المتظاهرين فيها.

 

واعتبر سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن هذا المنع لن يوقف استمرار التضامن قائلاً: "اتركوا الشعب يتضامن؛ فالتضامن سيبقى مستمرًّا ما استمر الاحتلال".

 

وبرَّرت السلطات المغربية منْعَ التظاهر بعدم وجود ترخيص من السلطات المحلية للجهات التي تقوم بالتظاهر حسب القانون المغربي.

 

وفي أول ردّ فعل على منع التظاهر، قالت جريدة (التجديد) لسان حركة التوحيد والإصلاح أمس الأحد: "إن المتتبع لما يجري في الأراضي الفلسطينية وللموقف العربي والدولي إزاء المجازر الصهيونية في حق شعب أعزل، لا يمكن أن يفهم سرَّ منع السلطات المغربية المواطنين من إعلان رفضهم لما يجري، وإبلاغ احتجاجهم للمجتمع الدولي، خصوصًا أن العالم بأجمعه يشهد حركاتٍ احتجاجيةً، حتى في أمريكا نفسها".

 

ووصف موقع (الناضور سيتي) التدخُّل الأمني العنيف في حق المتظاهرين بأنه "الأحد الأسود في حياة العدل والإحسان"؛ حيث تم نقلُ حالة إغماء إلى المستشفى عقب تدخُّل أمني أمس الأحد!!.