لقي ستة عشر صهيونيًّا مصرعهم على الأقل، وأُصيب ما يزيد عن مائة آخرين خلال الشهرين الأولين من سنة 2008م، بحسب معطيات عبرية رسمية؛ وذلك في سلسلة عملياتٍ نفَّذتها المقاومة الفلسطينية في كلٍّ من قطاع غزة والضفة الغربية وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948م، لا سيما مدينة القدس التي وقعت فيها العملية الأخيرة.

 

وبالمقارنة مع السنة الماضية (2007)، وبحسب المعطيات التي نُشرت في الصحافة العبرية؛ فقد قُتل ثلاثة عشر صهيونيًّا خلال ذلك العام بأكمله، وهو ما جعل المراقبون الصهاينة يعتبرون الفارق في عدد القتلى والفارق في الفترة الزمنية لا يُبشِّر بالخير.

 

وفي هذا الصدد تُشكِّك الفصائل الفلسطينية في الحصيلة الصهيونية، وتؤكد أنها أكبر بكثيرٍ مما يعلنه الاحتلال، لا سيما أن السياسة الصهيونية تمنع نشر عدد القتلى الحقيقي في عمليات المقاومة، وتحاول توزيع أسماء القتلى على حوادث السير أو أي حوادث لا تتعلَّق بالمقاومة، كمقتل الجنود في التدريبات العسكرية!!.

 

 الصورة غير متاحة

محاولات لإسعاف أحد جرحى عملية القدس الغربية

وعلَّق المحلل السياسي الصهيوني عاموس هرئيل، في صحيفة "هآرتس" العبرية على ذلك بالقول إنه "وبعد أسبوعٍ من المحاولات الفاشلة لتصفية الحساب مع إسرائيل بشأن ضحايا العملية العسكرية في قطاع غزة (130 شهيدًا و350 جريحًا معظمهم من النساء والأطفال)؛ حققت الفصائل الفلسطينية يوم الخميس (6/3) سلسلةً من النجاحات المؤلمة".

 

وسرد هذه النجاحات قائلاً: "بدأت بتفجير جيب عسكري على حدود قطاع غزة بتوثيقٍ من كاميرات الجهاد الإسلامي (ومقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخر)، واستمرت بإصابة مباشرة وجرحى في أحد البيوت في سيديروت، وانتهت بعملية القدس في المعهد "الصهيوني الديني، العملية التي تعتبر الأخطر في داخل الخط الأخضر منذ سنتين"، على حدِّ تعبيره.

 

وأشار هرئيل إلى أن هذه العملية "أعادت إلى الذاكرة الأيام التي وقعت فيها القدس تحت سلسلة عملياتٍ قاتلةٍ في أوج الانتفاضة الثانية، ويؤكد نجاحُ عملية القدس أن البنية التحتية للمقاومة لا تزال قائمةً وتستطيع توجيه ضربات، وتتغذَّى من القتلى الذين سقطوا في غزة".