وصفت صحيفة "هآرتس" الصهيونية نجاح عملية القدس الاستشهادية بالشكل الذي تمَّت به بأنه يدل على أن البنيةَ التحتيةَ لما يصفونه "الإرهاب" في الضفة الغربية المحتلة ما زال موجودًا وفاعلاً.

 

وقالت "هآرتس": "إنه بعد أسبوعٍ من معارك قطاع غزة، حاولت المقاومة "فتح الحساب" مع جيش الاحتلال، إلا أنها في هذا الأسبوع حقَّقت عدة نجاحات مهمة ومؤلمة؛ حيث تمكَّنوا من تفجير عبوةٍ كبيرةٍ في جيب عسكري جنوب قطاع غزة أدَّى إلى مقتل جندي, وإصابة آخر بجراح خطيرة".

 

وأضافت: "ثم تبع ذلك إصابة بيتين في مستوطنة سديروت إصابات مباشرة، أدَّى إلى إصابة شخصين بجراحٍ متوسطة, وكان آخرها العملية الكبيرة في المدرسة الدينية "مركاز هراف" في مدينة القدس في حي كريات موشيه، والتي أدَّت إلى مقتل ثمانية وإصابة آخرين؛ عددٌ منهم جراحه خطيرة".

 

وأشارت إلى أن أجهزة الأمن الصهيونية قد تتلقَّى عددًا من التحذيرات تُنذر بوجود عمليات تفجيرية, إلا أنه نتيجةً لفحص المعلومات والعملية التي وقعت في القدس، فقد تبيَّن أن لا شيء من هذه العمليات مطابق للتحذيرات التي وردت.

 

وزعمت أنه "في السنوات الأخيرة كان هناك ارتياح واضح لدى جهاز الشاباك, خاصةً أنه كان قادرًا على إحباط العمليات، مهما كانت، بمجرد الحصول على طرف خيط لمعلوماتٍ تشير إلى عملية في الطريق".

 

وتابعت "هآرتس": "يبدو أن الذين نفَّذوا العملية عملوا بصورةٍ منفصلةٍ تمامًا عن أي بنيةٍ أخرى.. لقد مضى وقت حتى منتصف الليل ولم يكن هناك أية معلوماتٍ عن هوية منفِّذ العملية؛ حيث إن الافتراض القائم أنَّ سكان مدينة القدس كانوا يقومون بدور المتعاون أو مَن يُقدم خدماتٍ لمنفذي العمليات"، كما قالت.

 

وأكَّدت أن "العملية في القدس تحتاج إلى إجراءاتٍ، مثل اعتقال مَن يُحيط بالشخص الذي نفَّذ العملية، وزيادة الإجراءات الأمنية في القدس والضفة؛ حتى لا يتمكَّن المقاومون من القيام بسلسلةٍ من العمليات وتحقيق إنجازات عسكرية تضعف الشعور بالأمن، والذي تحقَّق في السنوات الماضية".