نجحت نائبة في مجلس النواب الأمريكي في تمرير حَجْب جزءٍ من المعونة الأمريكية لمصر بحجة تهريب الأسلحة لغزة، وقالت إنها طالبت الإدارة الأمريكية بتطبيق الشيء نفسه على المعونة الأمريكية الفلسطينية؛ حتى تتم محاسبة السلطة الفلسطينية على طريقة إنفاقها للمعونة وتصرفها حيال أمن الكيان الصهيوني، وتزامن الطلب مع تمرير مجلس النواب قرارًا لدعم الكيان الصهيوني في حربها الجارية ضد الفلسطينيين.

 

وقالت النائبة نيتا لوي النائبة الديمقراطية عن نيويورك، والتي تشغل رئيس لجنة المخصصات المالية الخارجية المنوط بها الموافقة على تمويل المعونة الأمريكية في العالم.. قالت إنها طالبت بفرض رقابة على كيفية إنفاق 150 مليون دولار من المعونة الأمريكية للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس وإنشاء حساب خاص لإدارة هذه الأموال.

 

وقالت لوي المعروف عنها قربها من دوائر اللوبي الصهيوني في واشنطن، إنها تقدَّمت بالطلب في خطاب خاص لرئيسة هيئة المعونة الأمريكية هيرنيتا فور.

 الصورة غير متاحة

 محمود عباس

 

وقالت لوي في خطابها إنها دفعت لفرض هذه الشروط بعد تعليق عباس المفاوضات مع الكيان الصهيوني وما أسمته بتصريحات عباس التي "توضِّح أنه لا يريد السلام".

 

يُذكر أن الكونجرس قد وافق على تقديم 218.5 مليون دولار من الدعم المالي للسلطة الفلسطينية لعام 2008م، ويطالب القانون الذي مرر المساعدة بأن تقوم وزارة الخارجية الأمريكية بإنشاء حساب مصرفي واحد يتم من خلاله تمرير الأموال؛ لتفادي "عمليات الفساد" أو تكرار المعونة.

 

يُذكر أن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في لقائها الأخير مع محمود عباس في رام الله طلبت المزيد من المساعدات للسلطة الفلسطينية.

 

هذا، وقد شنَّ أعضاءٌ في الكونجرس هجومًا قويًّا على السلطة الفلسطينية، ووصفوها أنها بلا فائدة، وأصبحت "غير جديرة بالثقة بشكلٍ متزايد".

 

وقال النائب مارك ستيفن كيرك في جلسة استماع حضرها نائب وزيرة الخارجية جون نجروبنتي: "إن فائدة دعمنا المادي تختفي بسرعة".

 

وقال النائب الجمهوري المتشدِّد ديف ويلدن في الجلسة إنه لا فرقَ بين السلطة الفلسطينية وحماس، فقال: "حماس تريد تدمير إسرائيل اليوم، وعباس والسلطة الفلسطينية يريدون تدمير إسرائيل غدًا".

 

غير أن نجروبنتي دافع عن عباس قائلاً: "إنه أفضل عنصر لدينا الآن"، وطالب بوقف تجميد جزء من المعونة الأمريكية للسلطة الفلسطينية.

 

يأتي طلب لوي بفرض رقابة واقتطاع أموال من المعونة للفلسطينيين متزامن مع قرار غير مُلزِم مرَّره مجلس النواب الأمريكي بالإجماع يدعم الكيان الصهيوني بشكلٍ مطلقٍ في عملياتها العسكرية الحالية ضد الفلسطينيين.

 

وتم تمرير القانون بنسبة 404 أصوات ضد صوت واحد فقط، ويقول القرار "إن من يقوم بإطلاق الصواريخ على إسرائيل يخبئون مصانع إنتاجهم وأماكن الإطلاق بشكل روتيني بين المدنيين الفلسطينيين، ويستخدمونهم كدروع بشرية؛ وبذلك هم يسبِّبون خسائر مدنية نتيجة العمليات الدفاعية الإسرائيلية التي تستهدف الأهداف العسكرية"!!.

 

وقال القرار إن قتل "إسرائيل" للمدنيين الفلسطينيين "لا يتساوى أخلاقيًّا مع تعمُّد استهداف المدنيين من قِبل حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية الإرهابية الأخرى".

 

وقد تقدَّم النائب سكوت جاريت- وهو جمهوري عن ولاية نيو جيرسي- بالقرار، وجاء التصويت الوحيد ضد القرار من النائب الجمهوري رون بول عن ولاية تكساس، والذي كان مرشحًا رئاسيًّا في الانتخابات التمهيدية؛ حيث يتبنَّى رون بول سياسةَ تقليل التدخل الأمريكي في النزاعات خارج الولايات المتحدة.