عرضت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس تقريرًا حقوقيًّا أصدرته المنظمات الإنسانية والإغاثية في بريطانيا.

 

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية: إن الوضع الإنساني في غزة هو الأسوأ منذ عام 1967م؛ بسبب القيود التي سمَّتها بـ"الشديدة" التي يفرضها الكيان الصهيوني منذ تولِّي حماس السلطة؛ حيث أصبحت جميع الإمدادات من الغذاء والماء ومحطات الصرف الصحي معدومةً، وأصبح عدم وجودها "أمرًا مفروغًا منه"، مشيرةً إلى انهيار الاقتصاد والمستشفيات نتيجةَ قطع الكهرباء.

 

وأشارت إلى أن هذا التقرير الصادر من عدة منظمات منها أوكسفام، ومنظمة العفو ومنظمة إنقاذ الطفولة، قد اعتمد على الوضع قبل محرقة غزة الأخيرة.

 

وتوقَّعت الجريدة زيادة تدهور الأوضاع في غزة، خاصةً أن الكيان الصهيوني سيحتجُّ أنه لم يعد ملزمًا بقانون الاحتلال الدولي؛ حيث إنه فُصِلَ عن غزة في صيف 2005م.

 

ودعا التقرير الذي نشرته الصحيفة المجتمعَ الدولي والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لوقف الحصار فورًا وفتح المعابر، مشيرةً إلى أنَّ الحصارَ إن لم يتوقَّف الآن سيكون من المستحيل إخراج غزة من حافة الهاوية.

 

ويرى جون دوغار مقرَّر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي المحتلة؛ حيث وصف "الإرهاب الفلسطيني" بأنه لا مفرَّ منه للاحتلال؛ حيث تشبه القوانين الفصل العنصري، وقال إنه رغم الاحتلال يجب أن يُفهم أنه لا مفرَّ من الاستعمار والفصل العنصري أو الاحتلال.

 

وأضافت "الإندبندنت" البريطانية: إن التقرير أصدرته المنظمات الحقوقية بعد أن "انحنى" عباس، وتراجع عن كلامه بشأن وقف التفاوض مع الكيان الصهيوني، وهو الكلام الذي ناقضه بعد مقابلته كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية، وهو ما شبَّهته الصحيفة بالتخبُّط الذي ينتهجه عباس في مقابل إرضاء المجتمع الدولي والكيان الصهيوني.