كشفت حركة المقاومة الإسلامية حماس النقاب عن أن اللجان التي شكَّلتها الحركة لدراسة ما تم العثور عليه من وثائق أمنية خطيرة في مقرات الأجهزة الأمنية في غزة قد أوشكت على أن تُنهِيَ مهامَّها، وأن هناك معلوماتٍ مذهلةً تثبت "بالدليل القاطع" تورُّط الأجهزة الأمنية برئاسة محمد دحلان في قيادة انقلاب على الحكومة الفلسطينية آنذاك وحركة حماس، التي فازت بالأغلبية في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

 

 الصورة غير متاحة

محمد دحلان

 وأكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، محمد نزال، في تصريحات صحفية أنّ ما نشرته مجلة "فانيتي فير" عن ضلوع تيار داخل حركة "فتح" برئاسة محمد دحلان في التخطيط للانقلاب على "حماس"؛ ينسجم مع ما أعلنت عنه قيادة "حماس" منذ العام الماضي.

 

وقال نزال: "هذا التقرير إذا كانت له من أهداف إيجابية يؤكدها فهي ما قلناه سابقًا من أن هناك تيارًا داخل حركة فتح يقوده كلٌّ من محمد دحلان ورشيد أبو شباك وسمير المشهراوي وماجد أبو شمالة، هذا التيار هو الذي عمل على قيادة الانقلاب ضد حماس، وعمل لحساب الأمريكيين والإسرائيليين".

 

وتابع قوله: إنها "معلوماتٌ تؤكد أن البكائيات التي أبداها هذا التيار عن أنه كان ضحيةً وأن حماس كانت الجلاَّد، ليست صحيحةً، ونحن في حماس كنا قد شكَّلنا منذ عدة أشهر لجانًا لدراسة الوثائق التي تم العثور عليها، وهذه اللجان شارفت على نهاية أعمالها، ومن المقرر أن تعلن عن معلومات مهمة ومثيرة تم العثور عليها، وهذا ما سيتم الإعلان عنه بالوثائق خلال أيام"، حسب توضيحه.

 

وقلَّل نزال من أهمية التشكيك الذي أبداه البعض في تقرير المجلة الأمريكية، سواءٌ لجهة مصدرها أو ما احتوته من معلومات خطيرة؛ وقال: "الذي يعرف المجتمع الأمريكي وتركيبته السياسية لا يستغرب صدور مثل هذه التقارير في مثل هذه الأوقات، فنحن نعلم أنَّ هناك منافسةً حادَّةً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولكل منهما عناصر مبثوثة في كل الجهات".

 

وأضاف القيادي في حماس: "في إطار هذا الصراع تمَّ تسريب هذه الوثيقة التي تكشف ضلوع محمد دحلان ومجموعة من العناصر الأمنية الفلسطينية للإطاحة بحماس، مثلما تم الكشف عن معاناة أبو غريب أو جوانتانامو؛ بسبب الصراع الموجود بين الحزبين، وبالتالي محاولة التهرُّب من تبعات هذا التقرير واتهامه بأنه محاولةٌ لإثارة الفتنة والتشكيك في مصداقيته ليست قوية، ونحن نصدقه ليس لأنه أمريكي؛ ولكن لأنه يتوافق وما لدينا من معطيات ووثائق تؤكده"، كما قال.

 

على صعيد آخر انتقد نزال تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، التي حمَّلت مسئولية العدوان الصهيوني على غزة لحركة حماس، وأشار إلى أنها تعكس فشل السياسة الأمريكية في المنطقة، وقال: "التصريحات التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأمريكية تعبِّر عن حالة العجز التي تعيشها أمريكا التي فشلت في العراق وفي لبنان وفي فلسطين، وهي تعبِّر عن المأزق الذي تعيشه أمريكا مع حلفائها، ومن هنا جاءت اتهاماتها لحماس والأوصاف المسيئة التي ألصقتها بها"، على حدِّ تعبيره.