رغم الحشود الأمنية المكثَّفة التي طوَّقت مبنى نقابة المحامين لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مقر النقابة، استطاع قرابة الـ1000 شخص ينتمون لكافة القوى والأحزاب السياسية التظاهرَ والاحتجاجَ على سلالم النقابة؛ احتجاجًا على الصمت العربي والدولي تجاه ما يحدث لإخواننا في غزة، واعتراضًا على استمرار إغلاق معبر رفح، معتبرين أن وقفتهم هذه أقل ما يمكن تقديمه تجاه إخواننا في غزة المحاصرين منذ قرابة العامين، كما اعتَدَت قواتُ الأمن المحاصِرة لمبنى النقابة على مجدي حسين أمين حزب العمل أثناء محاولته التقدُّم والتظاهر خارج مبنى النقابة.
![]() |
|
الاعتداء على مجدى حسين خلال المظاهرة |
بدأت المظاهرة برفع علم مصر بجانب العلَم الفلسطيني، إشارةً إلى أن مصر وفلسطين جزءٌ واحدٌ وأرضٌ واحدةٌ لا يمكن تجزئتها، وأن التاريخ أثبت على مر العصور أن أهل مصر وأهل فلسطين نسيجٌ واحدٌ، تجمعهم دماءٌ واحدةٌ هي دماء حرب فلسطين، ويجمعهم عدوٌّ واحدٌ، كما رفع المتظاهرون أعلام مصر وفلسطين وصورًا للمجازر الصهيونية وصورَ الشهيد محمد البرعي (5 أشهر) الذي استُشهد قبل يومين.
ورفع المتظاهرون لافتةً كبيرةً، كتبوا عليها: "يسقط الطغاة المنبطحون ويحيا الشرفاء رافعو الرؤوس" و"قلوبنا معكم يا أهل غزة" و"التفريط في غزة خيانة عظمى" و"غزة لن تموت"، مندِّدين بالتخاذل العربي والصمت العربي الرسمي تجاه المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد أطفال ونساء غزة.
حشود أمنية كثيفة طوقت مبنى النقابة لمنع وصول المتظاهرين

متسائلين عن سلطات الحكومات التي لم تصدر أيَّ موقف حتى الآن!! كما ندَّدوا بزيارة كونداليزا رايس، والتي اعتبروها زيارةً لإعطاء الأوامر الأمريكية للرئيس المصري.
وهتف المتظاهرون على سلالم النقابة "راح حنقولها جيل ورا جيل.. بنعاديكي يا إسرائيل" و"المقاومة هي سلاحنا.. ضد ظالم بيدبحنا" و"ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة في كل شوارع مصر" و"يا مبارك فوق فوق.. الضربة الجاية في باب اللوق" و" أول مطلب للجماهير.. حرق سفارة وطرد سفير" و"كونداليزا جاية ليه.. تعطي أوامر ولا إيه؟" و"واحد إتنين.. الجيش العربي فين؟"، "مش حنسلم مش حنبيع.. أرض بلدنا مش للبيع".
ووزَّع المتظاهرون بيانًا تحت عنوان "بالأمس بغداد.. واليوم غزة.. الثأر يا عرب"، استنكروا فيه المجازر الصهيونية على إخواننا في قطاع غزة، وعبَّروا عن رفضهم لهذا العدوان الغاشم الذي يُعدُّ جريمةَ حرب، مشيرين إلى أن تواطؤ حكام العرب هو السبب الرئيسي في إهدار الكرامة العربية.
![]() |
|
دموع إحدى المتظاهرات على أحوال إخواننا في غزة |
وطالب البيان باستخدام كلِّ السبل العملية لمناصرة إخواننا في غزة، والوقوف بجانبهم، وسرعة فتح معبر رفح لإنقاذ المرضى والضحايا، واختُتم بطلب الثأر من العرب والمسلمين للأطفال التي تذبح يوميًّا في غزة.
حضر المظاهرة التي دعت إليها اللجنة المصرية لفك الحصار وحركة كفاية فصيلٌ من كلِّ القوى السياسية، منهم: د. عبد الوهاب المسيري منسق حركة كفاية، د. عبد الحليم قنديل المتحدث الرسمي باسم حركة كفاية، د. مجدي قرقر عضو اللجنة المصرية لفك الحصار، الفنان عبد العزيز مخيون، الشاعر أمين الديب، محمد عبد القدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين، مجدي حسين أمين عام حزب العمل.

