في الوقت الذي يستمر فيه العدوان "الإسرائيلي" والمجازر الدموية على قطاع غزة، أعلنت جمعية الأقصى الخيرية باليمن عن إطلاق حملة إغاثية عاجلة للمحاصرين من الفلسطينيين في غزة.

 

الحملة التي تُعَدُّ الثانيةَ في أقل من شهرين تهدف إلى إغاثة المنكوبين والمتضرِّرين وأُسَر الشهداء، الذين أصيبوا في القصف الصهيوني لقطاع غزة خلال الخمسة الأيام الماضية، والتي شهد فيها القطاع محرقةً وإبادةً جماعيةً؛ استُشهد فيها أكثر من 110 شهداء، وجُرِحَ المئاتُ، معظمهم من النساء والأطفال الأبرياء.

 

وناشدت الجمعية في بلاغ صحفي لها، تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه، اليمنيين إلى مدِّ يدِ العون والمساعدة إلى إخوانهم في الدين والعقيدة والإنسانية؛ انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)﴾ (محمد)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من امرئ يخذل امرأً مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته...".

 

وذلك أقل ما يمكن فعله تجاه ما يتعرَّض له قطاع غزة حاليًا؛ من هجمة شرسة، وحصار اقتصادي، وتوغلات مستمرة، وكذلك دمار شامل، وقتل وتشريد، لا يرحم طفلاً ولا شيخًا ولا امرأةً!!.

 

وفي ذات السياق دعا المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك اليمنية كافةَ فروعه في اليمن إلى تخصيص مساحة في برامجها وفعالياتها الجماهيرية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والدعوة لرفع الحصار المضروب على قطاع غزه، وأدان العمليات الإجرامية التي تقوم بها العصابات الصهيونية ضد الشعب العربي الفلسطيني في قطاع غزة.

 

وحمَّل المشترك في اجتماعه الطارئ، الذي خصصه لهذا الشأن وقضايا محلية أخرى، المجتمعَ الدوليَّ والدولَ الكبرى مسئوليةَ ما يتعرَّض له الفلسطينيون من حملةِ إبادةٍ، داعيًا قوى الأمة العربية والإسلامية الحيَّة إلى توطين نفسها على تضامن طويل المدى، وأن لا تعتمد على ردود الأفعال الوقتية؛ لكون الاستهداف الذي يتعرَّض له الشعب لفلسطيني ممتدًّا إلى استهداف الأمة بكاملها، داعيًا في الوقت نفسه الشعبَ اليمني إلى مزيدٍ من التضامن.

 

كما جدَّد دعوةَ كلِّ الفلسطينيين إلى المحافظة على سلاح المقاومة، والعمل على توحيد الجبهة الداخلية، والاستجابة لكل المبادرات الصادقة التي تسعى إلى توحيد الصفِّ الفلسطيني.

 

 الصورة غير متاحة

عبد المجيد الزنداني

من جانبه طالب الشيخ عبد المجيد الزنداني عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح ورئيس جامعة الإيمان "اتحاد العلماء المسلمين" إصدار فتوى بوجوب ردِّ العدوان عن أبناء فلسطين، مضيفًا: يجب على كل مسلم نصرة الفلسطينيين في أي مكان كان، والنصرة تجب على مَن هم في ميدان القتال؛ فإن عجزوا أو قصَّروا وجب على مَن بجوارهم؛ فإن عجزوا أو قصروا وجب على مَن بعدهم حتى يعمَّ الوجوبُ الأمة العربية والإسلامية جمعاء.

 

وطالب الزنداني في تصريحاته لقناة (الجزيرة) الفضائية الزعماء العرب بنصرة الشعب الفلسطيني، كما طالب جميع وسائل الإعلام والمثقفين والشعوب العربية بأن ينصروا إخوانهم بكل ما يستطيعون، وأن يخرجوا إلى مظاهراتٍ تندِّد بالعدوان، مستنكرًا في نفس الوقت الصمت العربي والدولي تجاه القضية الفلسطينية، والجرائم البشعة المرتكَبة في غزة، واصفًا تلك الجرائم بالعدوان الظالم.

 

ودعا ممثل حركة حماس في اليمن كافةَ أبناء الأمة العربية والإسلامية في مواقعها الرسمية والشعبية ومنابرها الإعلامية والسياسية إلى الإسراع من أجل نصرة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، وإنصافه من الإبادة الصهيونية.

 

ووصف جمال عيسى في تصريحات صحفية له "موقف أمريكا من إصدار بيان قلق من مجلس الأمن بأنه منحاز بالمطلق للموقف الصهيوني، ويجعل من الإدارة الأمريكية أكبر راعية للإرهاب في العالم"، مؤكدًا أن المعركة غير المتكافئة بين المقاومة والصهيونية تضع علامات استفهام كبيرة أمام ما يمارسه الرئيس عباس بتفاوضه المفتوح دون شروط مع القيادة الصهيونية؛ في ظل المجزرة المتواصلة في غزة، كما يحمِّل المجتمع الدولي والقادة العرب تحديدًا المسئولية المباشرة في التصدي للعدوان.